Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
١٥٧ - هذا هو القسم الرابع الذي ذكره الشافعي رضي الله عنه في مقام السنة من الكتاب، وقد ذكر الشافعي اختلاف العلماء بشأن وجود ذلك القسم، فمن العلماء من يقول إن السنة النبوية لا تأتي بأحكام زائدة عن القرآن الكريم، لأن في القرآن الكريم بيان كل شيء يتعلق بشريعة الإسلام كما صرح بذلك القرآن الكريم، ولذلك قال الله تعالى في آخر آية نزلت في القرآن الكريم ((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا)) فبكمال نزول القرآن كملت الشريعة وتمت، فكان هذا دليلا على أنه ليس ثمة زائد عليه جاء به النبي مستقلا، ولم يكن بياناً لما جاء به، وهذا نص ما قاله الشافعي في بيان ذلك الرأي، وبيان الرأي الذي يستفاد من سياق كلامه أنه يختاره، وهو أن السنة تأتي بالزائد عن الكتاب فقد قال: ما سن رسول الله تعالى ليس فيه نص كتاب، فمنهم من قال جعل الله بما افترض من طاعته، وسبق في علمه من توفيق لرضاه أن يسن فيما ليس فيه نص كتاب، ومنهم من قال لم يسن سنة قط، إلا ولها أصل في الكتاب، كما كانت سنته تبين عدد الصلاة وعملها على أصل جملة فرض الصلاة، وكذلك ما سن من البيوع وغيرها من الشرائع لأن الله تعالى قال: ((لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل))، وقال سبحانه: ((وأحل الله البيع وحرم الربا)) فما أحل وحرم، فإنما بين فيه عن الله، كما بين الصلاة، ومنهم من قال جاءته رسالة الله فأثبت سنته بفرض الله، ومنهم من قال ألقى في روعه كل ما سن، وسنته الحكمة، وعند النظر في هذه الأقوال نجدها أربعة، وهي ترجع إلى اثنين (الثاني قسم وحده، وهو قول من يقول إن السنة لا تأتي بشيء إلا له أصل في الكتاب، والثلاثة الأخر الأول والثالث والأخير كلها تثبت أن السنة تجيء بزائد عن الكتاب، ولكن بعضهم يقول إن السنة تقبل لأنها تجيء على لسان المعصوم فتصادف رضا الله بتوفيقه، وآخر يقول جاءت بالرسالة عن الله،
246