Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
١٥٣- بين الشافعى رضى الله عنه مقام سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كتابه، فبين أنها بالنسبة لكتاب الله الكريم على خمسة أقسام:
أولا: أنها تبين مجمله بأن تبين السنة الفرائض المحملة فى القرآن فتبين مفصلها وتذكر مواقيتها.
ثانيا: أنها تبين العام الذى أراد به العام، والعام الذى أراد الله سبحانه وتعالى به الخاص.
ثالثا: فرائض تثبت فى القرآن بالنص، وزاد النبى صلى الله عليه وسلم بوحى من الله سبحانه عليها فى مواضعها - أحكاماً تترتب عليها أو متصلة بها.
رابعا: أن تأتى السنة حكم ليس فى القرآن نص عليه، وليس هو زيادة على نص قرآنى.
خامسا: الاستدلال بالنسبة على الناسخ والمنسوخ.
ولنتكلم فى كل واحد من هذه الأقسام بكلمة مقتبسين ما نقول من تفصيل الشافعى له رضى الله عنه فى الرسالة. ونستطيع أن نرجع الثلاثة:
الأول من هذه الأقسام إلى جامع واحد، وهو بيان السنة الشريفة للقرآن الكريم، وقد يكون الأخير متصلا أيضاً بهذا البيان، ولكن لما له من مكانة واتساع آفاق نتركه إلى الكلام فى النسخ.
١٥٤- اتفق العلماء على أن الكتاب الكريم يستعان فى بيانه، وتعرف مراميه وأحكامه بالسنة النبوية، فليس لأحد أن يزعم أنه يستطيع فهم القرآن ومعرفة كل أحكامه من غير استعانة بالسنة الشريفة، ولقد وجد قوم ينكرون بعض السنة كما علمت، فكان منهم من قال لمطرف بن عبدالله: «لا تحدثونا إلا بالقرآن»، فقال مطرف: ما تريد بالقرآن بدلا، ولكن
241