Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
١ - وإن اختلاف الرواية الاستقصاء عند بعض الرواة، والاختصار عند آخر قد يكون له دخل في ظاهر الاختلاف، ولو علم الخبر بجملته وتفصيله، وتبين المختصر والمتقصي لتبين أن لا خلاف، ويقول (الشافعي) في ذلك: يسأل (أي الرسول) عن الشيء فيجيب على قدر المسألة، ويؤدي عنه المخبر الخبر متقصي، والخبر مختصراً فيأتي ببعض معناه دون بعض، ويحدث عنه الرجل الحديث قد أدرك جوابه، ولم يدرك المسألة، فيدله على حقيقة الجواب بمعرفته السبب الذي يخرج عليه الجواب.
١- وقد يسن النبي في الشيء سنة ويذكر فيها حكمه، ويذكر حكماً بمخالفه في حال غيرها، ثم ينقل الحكمين من غير بيان الحالين اللتين فيهما:، فيظهر التخالف بينهما، ولو تبينت كلتا الحالتين لظهر أن لا خلاف، وأن كل حكم في حاله.
٢ - وقد يسن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكماً في أمر لمعنى فيه، ويسن حكماً آخر في أمر آخر فيه معنى الأمر السابق، ويزيد عليه فيكون حكمه مخالفاً للحكم الأول لهذا المعنى الزائد، فيحفظ كل حكم - حافظ من غير أن ينبه إلى المعنيين. فإذا تلقى العلماء حفظ كل راو ظن أن هناك خلافاً، ولا خلاف، ويقول الشافعي في ذلك، ويسن سنة في معنى ويسن في معنى، يخالفه في معنى، ويجامعه في معنى - سنة غيرها لاختلاف الحالين، فيحفظ غيره تلك السنة، فإذا ما أدى كل ما حفظ رآه بعض السامعين اختلافاً، وليس منه شيء مختلف.
في كل هذه الصور أمكن التوفيق، والبحث في الحديث. وتقصي الروايات ينتهي بالباحث إلى هذا التوفيق لا محالة.
وإذا لم يجد فيما بين يديه توفيقاً وهذا هو القسم الثاني، وهو الاختلاف الذي لا يمكن التوفيق معه، أي أن الاختلاف في المعنى والظاهر، لا في ظاهر اللفظ فقط، وهنا نجد الشافعي رضي الله عنه يسلك في ذلك ثلاثة
239