Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
التابعى الذى لم يلق عدداً كبيراً من الصحابة بل يقبله من كبار التابعين الذين شاهدوا كثيرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويشترط فى قبوله منهم النظر فيه، والبحث عما يسوغ قبوله من مسوغات.
منها أن ينظر إلى ما أرسله التابعى الكبير، فإن وجد أن الحفاظ المأمونين أسندوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى ما روى كان هذا دلالة واضحة على صحة المرسل، وصدق من رواه.
ومنها أن ينظر هل يوافقه مرسل غيره قبله أهل العلم بطريق من السند غير طريقه، فإن وجد ذلك كانت هذه دلالة تسوغ القبول ولكنها أضعف من الأولى، وذلك لأن دليل المرسل السابق الذى جعله مقبولا أقوى من هذه الدلالة، إذ الأول حديث مسند، قوى مراسلات التابعى، أما هذه المرتبة فدليلها حديث مرسل مقبول عند أهل العلم قوى تلك المراسلات، ولا شك أن المسند أقوى من المرسل.
ومنها أن ينظر إلى البعض ما يروى عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول، فإن وافق المرسل قبل، لأنه يكون فى هذا دلالة على أنه لم يؤخذ مرسله إلا عن أصل يصح، وهذه رقبة دون الثانية.
= صلى الله عليه وسلم وعدم تسميته، ولأنه إذا كانت الرواية عن المسمى المجهول مردودة فأولى أن ترد عمن لا يسمى قط.
المذهب الثانى: قبوله مطلقا، وهو مذهب مالك وأحمد ونقل الغزالى أنه مذهب الجماهير وقد ذكر حجته القرافى فقال: حجة الجواز سكوته عنه مع عدالة الساكت. وعلمه أن روايته يترتب عليها شرع عام يقتضى أنه ما سكت عنه. إلا وقد جزم بعدالته فسكوته كإخباره بعدالته، وهو لو زكاه عندنا قبلنا تزكيته فكذلك سكوته عنه، حتى قال بعضهم! إن المرسل أقوى من المسند بهذا الطريق لأن المرسل قد تذم الراوى وأخذه فى ذمته عند الله تعالى، وذلك يقتضى وثوقه بعدالته، أما إذا أسند فقد فوض أمره للسامع بنظره فيه ولم يتذعمه.
المذهب الثالث مذهب الشافعى وهو الوسط بين الرد والقبول، فهو يأخذ بالمرسل الذى ينتهى إلى كبار التابعين إذا أسند مرسل ذلك التابعى أو قوى بمرسل مقبول أو قول صحابى أو فتوى جماعات من العلماء بمثل ما قص عليه.
234