Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبيعة بنت الحارث وقد وضعت بعد وفاة زوجها بأيام! قد حللت فتزوجي(١).
الثاني: أن يكون القرآن مجملاً فيذكر النبي المفصل، وكذلك شأن أكثر الفرائض، فالصلاة مفروضة في القرآن إجمالاً في مثل قوله تعالى: ((إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً)) والزكاة مفروضة إجمالاً في مثل قوله تعالى: ((خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)) وكذلك الحج، وهكذا، ولقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد الصلوات، وكيف تكون في السفر والحضر، وكذلك الزكاة بينت السنة المقادير الواجبة في كل نوع من أنواع الأموال، وشروط هذا الوجوب وبينت السنة مناسك الحج ومواقيته، وما يتبع، فكانت السنة في كل هذا تفسير القرآن وتفصيله.
الثالث: بيان الخصوص في العام، وقد ذكرنا بعض ما ساقه الشافعي من أمثلة لهذا في العام الذي أريد به الخاص بالسنة.
١٤٢ - هذه طريقة الشافعي في بيان القرآن، وهو بسلوكها يسير على السنن المستقيم، لأنه يتجه أولاً إلى فهم القرآن من القرآن وبالقرآن، فما
(١) قد بين الشافعي عدة الوفاة للحامل وتعارض الآيات في الظاهر، وتعيين السنة فضل بيان في الأم جـ ٥ وقد جاء فيه: كان قول الله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً يحتمل أن يكون على كل زوجة حرة وأمة حامل وغير حامل، واحتمل أن يكون على الحرائر دون الإماء. وغير ذوات الحمل دون الحوامل، ودلت السنة على أنها على غير الحوامل من الأزواج، وأن الطلاق والوفاة في الحوامل المعتدات سواء، وأن أجلهن كلهن أن يضعن حملهن، ثم بين السنة المعينة للمراد فقال: إن عبد الله بن عباس، وأبا سلمة اختلفا في المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال، فقال ابن عباس آخر الأجلين، وقال أبو سلمة، إذا نفست فقد حلت، فجاء أبو هريرة فقال أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة فبعثوا كريباً مولى ابن عباس إلى أم سلمة يسألها عن ذلك، فجاءهم، فأخبرهم أنها قالت ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: ((قد حللت فانكحي)).
215