Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
أو دين ، وإن كان رجل يورث كلالة ، أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم) والآيات بظاهر عمومها تفيد أن الوارثين سواء أكانوا آباء أم أولاداً أم غيرهم يرثون ، سواء اتحد الدين أم اختلف ، وسواء أكان المدلى بسبب الإرث قاتلا أم غير قاتل ، فجاءت السنة ، وبينت أن المسلم لايرثه غير المسلم، وأنه لا ميراث لقاتل .
ثم الآية تبين أن الورثة لا يأخذون إلا بعد الوفاء بالدين ، وتنفيذ الوصية وهى بعمومها تفيد أن الوصية مقدمة على الميراث أياً كان مقدارها، فجاءت السنة وبينت أن الوصية التى تقدم على الميراث هى الوصية التى لا تزيد على الثلث ، فكانت الآيات بذلك مخصصة ، أريد بها كلها الخاص ، وإن كان اللفظ عاماً .
ومن العام الذى أريد به الخاص قوله تعالى: (( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من اللّه)). ويقول الشافعى خصصتها السنة، لأنها بعمومها تفيد أن من يسرق شيئاً تقطع يده ، سواء أكان قليلا أم كان كثيراً ، ومهما يكن نوع المسروق ، ولكن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا قطع فى ثمر ولاكثر (١) وألا يقطع إلا من بلغت سرقته ربع دينار فصاعداً ، على ذلك يكون لفظ الآية ظاهره العموم ، وأريد الخصوص وهو أنه لا قطع إلا من سرق من حرز ، وبلغت سرقته ربع دينار على مذهبه.
١٣٦ - وقبل أن نترك الكلام فى العام الذى جاء به القرآن نشير إلى مسائل ثلاث تكلم فيها علماء الأصول ، وتحاول تبيين رأى الشافعى فى هذه المسائل :
(١) الكثر بفتحتين جمار النخل .
205