Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون)) .
ثم بين أن كتاب النبي يكون بلسان قومه مستدلا بقوله تعالى: ((ما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه)) ثم يقول رحمه الله:
فإن قال قائل: إن الرسل قبل محمد كانوا يرسلون إلى قومهم خاصة، وإن محمداً بعث إلى الناس كافة، فقد يحتمل أن يكون بعث بلسان قومه خاصة، ويكون على الناس كافة أن يتعلموا لسانه، وما أطاقوا منه، ويحتمل أن يكون بعث بألسنتهم فهل من دليل على أنه بعث بلسان قومه خاصة، دون ألسنة العجم، فإذا كانت الألسنة مختلفة بما لا يفهمه بعضهم عن بعضهم، فلابد أن يكون بعضهم تبعاً لبعض، وأن يكون الفضل في اللسان المتبع على التابع، وأول الناس بالفضل من لسانه لسان النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز - والله أعلم - أن يكون أهل لسانه أتباعاً لأهل لسان غير لسانه في حرف واحد، بل كل لسان تبع للسانه.
١٣١- والشافعي لا يثير ذلك البحث لمجرد الرد على من زعم ذلك الزعم الباطل، بل يسوقه ليبني نتائج في الأحكام الشرعية والاستنباط، فهو يبني على كون القرآن عربياً، وجوب تعلم العربية على كل مسلم حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، ويتلو كتاب الله، وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير، وأمر به من التسبيح والتشهد، وغير ذلك(١).
بل إنه روي عنه أن عقد الزواج لا يجوز بغير العربية للقادر عليها، هذا قدر واجب على كل مسلم، وإن تعلم من العربية أكثر من القدر الذي يؤدي به الواجبات السابقة كان خيراً له، ويكون ذلك من نوافل الطاعات.
ثم هو يذكر أن كون القرآن عربياً يوجب على المستنبط أن يكون عالماً
(١) الرسالة ص ٤٩.
196