Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
الضوابط، ليكون الاستنباط صحيحاً، ولتكون تلك الضوابط المقياس الذي يقاس به الخطأ والصواب، وتكون الحكم بين المتنازعين والمفاصل بين المختلفين.
ولا شك أن الأصول العامة للاستنباط، وهي تلك الضوابط هي أخص علم الخاصة، فليست واجبة التحصيل على كل مسلم، بل لا يستطيع تحصيلها كل مسلم، إذ هي موازين دقيقة لوزن الآراء، وهي قواعد عامة ترشد المجتهدين للاستنباط.
١٢٦ - يعتبر الشافعي العلم خمسة أنواع، مرتبة على خمس مراتب، كل مرتبة مقدمة على ما بعدها.
المرتبة الأولى: الكتاب والسنة إذا ثبتت، ويضع السنة مع الكتاب في مرتبة واحدة، لأنها في كثير من الأحوال مبينة له مفصلة لمحمله، فيضعها معه إذا صحت، وإن كانت لآخباراً احاد في السنة - ليست في مرتبة القرآن من حيث تواتر القرآن وعدم تواترها، وأن القرآن لا تعارضه السنة، ويكتفي به إن لم يحتج لبيانها.
والمرتبة الثانية: الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة، والمراد بالإجماع إجماع الفقهاء الذين أوتوا علم الخاصة، ولم يقتصروا على علم العامة، فإجماعهم حجة على من بعدهم في المسألة التي اجتمعوا عليها.
المرتبة الثالثة: قول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رأياً من غير أن يعرف أن أحداً خالفه، فرأى الصحابة لنا خير من رأينا لأنفسنا.
المرتبة الرابعة: اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسألة، فيأخذ من قول بعضهم ما يراه أقرب إلى الكتاب والسنة أو يرجحه قياس، ولا يتجاوز أقوالهم إلى غيرها.
189