Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
والربيع كان يحتاط كل الاحتياط، فهو يذكر العبارات التي وجدها في نسخة منقولة عن الشافعي وسمعها منه، ولو كان فيها خطأ في النقل، فيثبته ثم يبين الخطأ، ومالم يسمعه يقول لم أسمعه، ففي غسل الميت يقول لم أسمع هذا الكتاب من الشافعي، وإنما أقرؤه على المعرفة، وفي كتاب إحياء الموات يقول، ولم أسمع هذا الكتاب، وإنما أقرؤه على معرفة أنه من كلامه.
وقد كان أحياناً يعلق على المنقول، فهو يذكر أحياناً بعض أقوال الشافعي ثم يبين أن له في المسألة قولا آخر يكون قد سمعه منه، ولم يدونه، وأحياناً يقول رجع عن هذا القول بعد، وهكذا.
وقد نبهنا فيما نقلنا عن ابن حجر إلى أن الشافعي قد كان يرجع عن بعض أقواله المدونة، ويبقى المدون كما هو، لأن الرجوع كان بعد التدوين، فيكتفي بالتنبيه بالرجوع، فكان الربيع يروي الكتاب كما سمعه مدوناً، ثم يبين أنه رجع عن هذا الرأي، أو أن آخر أقواله هو كذا.
هذا وإذا كان للأديب أن يحكم بمقتضى الذوق البياني، فإن القارئ لكتاب الأم المتذوق لبليغ عباراته، يجزم بأنها لا تصدر إلا عن كاتب بليغ مالك عنان البيان، وذلك هو الشافعي، ثم إنه بالموازنة بين أبواب الأم، والكتب التي لم يثر شك في نسبتها إلى الشافعي كالرسالة يرى أن الأسلوب واحد، وأن الاختلاف اليسير أحياناً بينهما في القوة البيانية لاختلاف الموضوع، أو لأن ذلك يعترى الكتّاب البلغاء عادة، فتختلف أساليبهم قوة وضعفا، وإن كانت الروح واحدة على اختلاف حال الكاتب من راحة وتعب، وقوة وضعف، وصحة وسقام.
١١٤ - طبعت بمصر مجموعة فقهية فيها فقه الشافعي، وبعض ما جاء بالهامش لم يطبع على أنه من الأم وهو ليس منه، ففيه مسند الشافعي وفيه
170