Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
ولا ينفرون منه ولذلك كان في كتاب أبي طالب(١) كما كان في تابعه كتاب إحياء علوم الدين للغزالي الأخبار الضعيفة، بل الأخبار الموضوعة، وقد تصدى لبيان ضعف الضعيف. ووضع الموضوع المخرجون لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا كان ذلك هو الشأن لأحاديث رسول الله، فكيف يكون الشأن في أخبار غيره ممن ليس له هذه المكانة من الدين...
وإذا كانت لأخبار كتب المتصوفة هذه المنزلة، فما كان لأحد أن يلتفت إلى قصة البويطي والربيع على أنها حقيقة ترد غيرها، أو تثير الشك حول ما هو مقرر ثابت، ولذلك لم يلتفتوا إليها، ومروا عليها، ولم يعيروا نظراً فاحصاً عالمين أنها لا تقوى على الفحص والكشف، أو هي لم تسق على أنها رأي معتنق، أو خبر صادق ثابت الصدق.
١١٢- وإذا اعتبرنا مثل هذا الكلام فإنه يجب لأجل قبوله أن نزنه بالميزان الذي تقبل به الأخبار، وقد وجدنا الذين قالوا إن الأم كتاب الشافعي ينقلون ذلك بسند يتصل إلى الشافعي، ثم يذكرون رواته عن الشافعي مباشرة بأسانيد متصلة بأصحابه، ولكن ذلك الخبر الذي جاء في قوت القلوب جاء مجرداً عن النسبة غير منسوب إلى أحد، وليس منسوباً إلى القرشي الذي ذكر في طي الرواية، لأن المنسوب إلى القرشي الذي يصل سنده إلى الربيع هو رواية البيتين من الشعر، ولا يصلح الكلام لأن يكون بهذا السند، لأنه يؤدي إلى أن يكون راوي زهد البويطي وادعاء الربيع كتبه - هو الربيع نفسه ولا يكون بذلك قد أعلن نفسه وأخفى البويطي، بل يكون قد أخفى نفسه، وأعلن البويطي، وهذا نقيض المدعى والسياق.
(١) كتاب قوت القلوب بالذات قد طعن أهل الخبرة في أحاديث كثيرة ساقها، وجرح صاحبه لأجلها، وقد جاء في تاريخ ابن كثير، الجزء الحادي عشر ص ٣١٩ في شأن أبي طالب وقوت القلوب ما نصه ((قال العتيقي كان رجلاً صالحاً مجتهداً في العبادة وصنف كتاباً سماه قوت القلوب وذكر فيه أحاديث لا أصل لها، فكيف يكون ذلك الكتاب صادقاً في أخباره، ويقف ضد كثرة المؤرخين.
167