158

Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu

الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

الشافعى وبدل، وزاد ونقص بمصر، كما سنبين إن شاء الله تعالى، ولقد قال البيهقى فى مناقب الشافعى: وكتاب الحجة الذى صنفه ببغداد حمله عنه الزعفرانى، وله كتب أخرى حملها الحسين بن على الكرابيسى، وأبو عبد الرحمن بن يحيى الشافعى، وقد وقع لى نسخ كتاب السير رواية أبى عبد الرحمن، وفيه زيادات كثيرة ليست عند غيره، ولأبى الوليد موسى ابن أبى الجارود مختصر يرويه عن الشافعى فيه زيادات.

١٠٨ - جاء الشافعى مصر، وفيها أعاد النظر فى كتبه، وفى آرائه، وفى مذهبه، فغير وبدل، ووضع كتبه الجديدة، وأملى مسائل كثيرة، وروى عنه أصحابه مسائل، وقد أثر عنه فى مصر كتاب الأم، وروى عنه كتاب السنن، ولقد قال السيوطى فى حسن المحاضرة: وصنف بها (أى بمصر) كتبه الجديدة كالأم والأمالى الكبرى، والإملاء الصغير. ولقد قال ابن حجر فى توالى التأسيس: قال أبو الحسين الآبرى حدثنا الزبير ابن عبد الواحد، حدثنى محمد بن سعيد، أخبرنا الفريانى أبو سعيد قال الربيع: أقام الشافعى ها هنا (أى بمصر) أربع سنين، فأملانى ألفاً وخمسمائة ورقة وخرج كتاب الأم ألفى ورقة، وكتاب السنن وأشياء كثيرة كلها فى مدة أربع سنين، وقد اختصر البويطى ما سمع عن الشافعى بمصر، فدون ذلك فى كتاب سماه المختصر، ودون المزنى كتاباً كذلك سماه المختصر، وكل هذا يبين فقه الشافعى فى مصر، وآراءه التى انتهى إليها، ومات رضى الله عنه.

وإن الربيع بن سليمان المرادى قد روى كل ما كتبه الشافعى، وأملاه بمصر، وإليه كانت تشد الرحال، ولقد لازم الشافعى طول إقامته بمصر، بل لقد روى أنه لازمه مدة قبل مجيئه إلى مصر، كما جاء فى توالى التأسيس لابن حجر، ولقد سمى ابن النديم ما رواه الربيع مبسوطاً، كما سمى ما رواه الزعفرانى مبسوطاً، والزعفرانى هو ناقل كتب الشافعى ببغداد، كما أن الربيع ناقلها بمصر.

158