Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
السنن، والخلاف بين الصحابة، ويختار من بين الآراء المختلفة رأياً يرجحه ويعتنقه، ولم نعرف له تأليفاً ذكر أنه ألفه بمكة، ولم يذكر أحد من المؤرخين شيئاً عن بعض مصنفاته أنه كتب بمكة، اللهم إلا إذا صح ما نميل إليه، وهو أنه كتب الرسالة إلى عبد الرحمن بن مهدي، وهو بمكة، أما بعد مجيئه إلى بغداد سنة ١٩٥ فإنه قد ذكرت مؤلفات كثيرة بها.
ولعله كان يكتب كتبه بمكة، ولكنه كان لا يرويها للناس ويعلنها إليهم ليتروى فيها، حتى إذا وصل إلى بغداد، وقد أنضجتها كثرة الدراسة والمراجعة والفحص والتمحيص أعلنها لتلاميذه، ونشرها بين صحابته، ثم تولوا هم بعد ذلك نشرها في الآفاق، ثم لما جاء إلى مصر أعاد النظر فيما كتب فغير وبدل، وزاد ونقص طلباً للكمال.
١٠٧- أعلن الشافعي في بغداد كتبه، أعلن الرسالة فيها، وأقرأ تلاميذه كتبه، وقد نقلنا لك أن الزعفراني قال: قدم علينا الشافعي واجتمعنا إليه، فقال: ((التمسوا من يقرأ لكم)) وهذا يدل على أنه كانت عنده كتب قد كتبها وأعدها، وهو يقرئها تلاميذه، وينشرها، وما فيها من علم بينهم. وقد حمل هذه الكتب تلاميذه وأشهر من رواها الزعفراني والكرابيسي، وقد سميت كتبه التي كتبها بالعراق في الفقه والفروع (الحجة)، ويقول ملا كاتب جلبي في كتاب الحجة هذا: هو مجلد ضخم ألفه بالعراق، وإذا أطلق القديم في مذهبه يراد به هذا التصنيف.
ولقد سمى ابن النديم ما رواه الزعفراني عن الشافعي من الكتب - المبسوط فهل المبسوط والحجة واحد؟ بمراجعة بيان ما اشتمل مبسوط الزعفراني الذي ذكره الفهرس، وقال إنه المبسوط الذي رواه الربيع بمصر. نجده يشتمل على كل كتب الشافعي في الفروع والحجاج والمناظرة والخلاف، وإذن يصح لنا أن نقول إن كتاب الحجة الذي هو القديم عند ملا كاتب جلبي الذي سماه ابن النديم في فهرسه المبسوط وهو الذي يسمى الأم، بعد أن غير فيه
157