Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
مصنفاً، حدث بكتب الشافعي كلها، ونقلها الناس عنه، وقال البيهقي في آخر كتابه مناقب الشافعي: الربيع بن سليمان المرادي هو راوية كتب الشافعي الجديدة على الصدق والإتقان، فربما فاتته صفحات من كتاب، فيقول: قال الشافعي، أو يرويها عن البويطي عن الشافعي، وصارت الرواحل تشد إليه من أقطار الأرض لسماع كتب الشافعي، وقد ذكر ابن حجر العسقلاني في توالي التأسيس، أن الربيع كان على حوائج الشافعي، فربما غاب في حاجة فيعلم له، فإذا رجع قرأ الربيع عليه ما فاته.
تتضافر الأقوال في الكتب التي تصدت لبيان أخبار الشافعي، وأخبار تلاميذه بأن راوي كتب الشافعي الجديدة هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي المؤذن، ولذلك إذا أطلقت كلمة الربيع عند رواية الكتب انصرفت إليه، لأنه هو الذي اشتهر بروايتها، ولذلك قال النووي: اعلم أن الربيع حيث أطلق في كتب المذهب: المرادي، وإن أرادوا الجيزي قيدوه بالجيزي، ويقال للمرادي راوية الشافعي، وهناك كتب لم يروها الربيع، بل نقلها عن غيرها، ونقلت عن غيره، ولنترك الكلام الآن فيه مرجئين ذاك إلى الكلام في الكتب.
هؤلاء بعض أصحاب الشافعي الذين رووا مذهبه في أدوار اجتهاده، وتلقفوا كلماته وفتاويه، وتداولوا كتبه، ونشروها بين الناس، وورثوها الأجيال من بعدهم، فتناقلتها خلفاً عن سلف، وبذلك كانوا المصدر الحق لنشر آرائه، والمصدر الثاني هو الكتب:
١٠٦ - كان المجتهدون في عصر الصحابة والتابعين يمتنعون عن أن يدونوا فتاويهم أو اجتهادهم، بل امتنعوا عن تدوين السنة، ليبقى المدون من أصول الدين الكتاب وحده، وهو عمود هذه الشريعة، ونورها المبين،
155