151

Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu

الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

له أتأذن لى أقرأ عليك الكتب؟ فأبى، وقال خذ كتب الزعفرانى، فقد أجزتها لك، وقد توفى الكرابيسى سنة ٢٥٦ هـ.

ومنهم أبو ثور الكلبى، وكان يذهب إلى مذهب أهل العراق، حتى صحب الشافعى، وأخذ عنه، وسمع منه كتبه، فصار أميل للشافعى فى كتبه التى ألفها مستقبلا بآرائه، وقد توفى سنة ٢٤٠ هـ.

ومنهم أبو عبد الرحمن أحمد بن محمد بن يحيى الأشعرى البصرى، وكان يوصف بالشافعى لذبه عن صحبه ببغداد، إذ كان يناظر عن ذلك المذهب، وكان من جلة العلماء وحذاق المتكلمين، والعارفين بالإجماع والاختلاف، وكان رفيعاً عند ذوى السلطان وذوى الأقدار، عالماً بالحديث والأثر، متسعاً فى العلم، مع تمكن فى النظر والجدل، وهو أول من خلف الشافعى بالعراق فى الذب عن أصوله، ومذهبه، والنصرة لقوله، حتى وصف به كما أشرنا، وله مصنفات كثيرة جليلة، وقد توفى ببغداد.

وممن أخذ عن الشافعى، وإن لم يعرف بالتبعية له فى مذهبه - الإمام أحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه. وقد قال فيه ابن عبد البر فى الانتقاء: وكان من جلة العلماء وأصحاب الحديث الحفاظ، وكان نبيل القدر، وله كتب كثيرة، ومصنفات فى الفقه، ولم يلتق بالشافعى، إلا أنه كتب كتبه، وله اختيار كاختيار أبى ثور إلا أنه أميل إلى معانى الحديث واتباع السلف، توفى بنيسا بور سنة ٢٧٧ هـ.

١٠٣- ومن أصحابه بمصر حرملة بن يحيى بن حرملة، وكان جليلا نبيل القدر يقال إن الشافعى نزل عنده، ويقول ابن عبد البر: روى عن الشافعى من الكتب مالم يروه الربيع، منها كتاب الشروط، ثلاثة أجزاء، ومنها كتاب السنن، عشرة أجزاء، ومنها كتاب ألوان الإبل والغنم وصفاتها وأسنانها، ومنها كتاب النكاح، وكتب كثيرة انفرد بروايتها عن الربيع، توفى مصر سنة ٢٦٦ هـ وكان من أصحاب الشافعى.

151