Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
توفى سنة ٢١٩ بمكة، وكان قد خرج مع الشافعى إلى مصر، ثم عاد إليها بعد موته، ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد العباسى بن عثمان بن شافع المطلبي، وكان حافظاً للحديث ثقة فيه، ولكنه لم ينقل عنه شئ فى الفقه، نشأ بمكة، وتوفى بها سنة ٢٣٧، ومنهم أبوبكر محمد بن إدريس، ويقول عنه ابن عبد البر، صحب الشافعى ولا أعلم فى أى سنة مات، وأخذ عنه بمكة، ومنهم أبو الوليد موسى ابن أبى الجارود صحب الشافعى، وكتب كتبه، وتفقه عليه، وأخذ بقوله قبل خروجه إلى بغداد.
١٠٢ - هؤلاء بعض من تفقهوا عنه بمكة وجاء ذكرهم بين أصحابه. ومن أصحابه ببغداد أبو على الحسن الصباح الزعفرانى، ولم يكن بين تلاميذ الشافعى أفصح منه لساناً، ولا أبصر منه باللغة العربية والقراءة، وقد روى عنه الخطيب البغدادى أنه قال: قال قدم علينا الشافعى، واجتمعنا إليه، فقال التمسوا من يقرأ لكم، فلم يجترئ أحد أن يقرأ عليه غيرى، وكنت أحدث القوم سنا، ما كان فى وجهى شعرة، وإنى لأتعجب اليوم من انطلاق لسانى بين يدى الشافعى، وأتعجب من جسارتى يومئذ، وجاء عنه أيضا: لما قرأت كتاب الرسالة على الشافعى، قال من أى العرب أنت؟ فقلت ما أنا بعربى؛ وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية، قال لى فأنت سيد هذه القرية)).
قرأ عليه كتاب الشافعى القديم المعروف بالبغدادى وكتبه عنه، ولقد جاء فى الانتقاء: وكان الزغفرانى يقرأ كتب الشافعى ببغداد للناس، ولم يقرأ على الشافعى أحد غيره، مات سنة ٢٦٠ هـ.
ومنهم أبو على الحسين بن على الكرابيسى، وكان عالماً مصنفاً متقناً؛ وكانت فتوى السلطان تدور عليه، وكان نظاراً جدلياً، وكان يذهب إلى مذهب أهل العراق، فلما قدم الشافعى جالسه وقرأ كتبه من الزعفرانى، جاء فى طبقات ابن السبكى عن الكربيسى: لما قدم الشافعى قدمته، قلت
150