Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
فلما تقاضى هذا دينه، قال شعيب: أعطيكه إن شاء الله، فقال ميمون: قد شاء الله تلك الساعة، فقال شعيب: لو كان قد شاء ذلك لم أستطع إلا أن أعطيكه، فقال ميمون: قد أمر الله بذلك، وكل ما أمر به فقد شاءه، وما لم يشأ لم يأمر به. فافترقت العجاردة في ذلك إلى ميمونية وشعيبية، وكتبوا إلى رئيسهم عبد الكريم فقال: إنما نقول ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا نلحق بالله سواه. فادعى كل أن الجواب يؤيده.
ويروى أن عجردياً اسمه ثعلبة كانت له بنت فخطبها عجردي آخر؛ وأرسل إلى أمها يسألها: هل بلغت البنت؟ فإن كانت قد بلغت، ورضيت الإسلام على الشرط الذي تعتبره العجاردة لم يبال كم كان مهرها فقالت: إنها مسلمة في الولاية سواء أبلغت، أم لم تبلغ، فرفع الأمر إلى عبد الكريم، فاختار البراءة من الأطفال وخالفه ثعلبة، وافترقت من العجاردة على ذلك فرقة هي الثعالبة.
٨١ - الإباضية: وهم أتباع عبد الله بن إباض، وهم أكثر الخوارج اعتدالاً، وأقربهم إلى الجماعة الإسلامية رأياً وتفكيراً، فهم أبعد عن الشطط والغلو، وأقرب إلى الاعتدال، وجملة آرائهم:
١- إن مخالفيهم من المسلمين ليسوا مشركين، ولا مؤمنين، ويسمونهم كفاراً، ويروى عنهم أنهم قالوا، إنهم كفار نعمة.
٢- دماء مخالفيهم حرام في السر لا في العلانية، ودارهم دار توحيد إلا معسكر السلطان.
٣- لا يحل من غنائمهم في الحرب إلا الخيل، والسلاح وكل ما فيه قوة في الحروب، ويردون الذهب والفضة إلى أصحابها.
٤- تجوز شهادة المخالفين، ومناكحتهم، والتوارث معهم، ومن هذا يتبين اعتدالهم، وقربهم من إنصاف المخالفين، ومن أجل ذلك بقوا إلى اليوم في بعض جهات العالم الإسلامي.
٨٢ - خوارج لا يعدون من المسلمين: قام مذهب الخوارج على الغلو
117