115

Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu

الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

قتل نافع فى ميادين القتال جاء من بعده نانع بن عبدالله، ثم ابن الفجاءة وفى عهده ضعف شأنهم، بسبب بغض الناس لهم، لشهرتهم بسفك الدماء، وتألب المسلمين عليهم واختلافهم فيما بينهم، فهزموا فى كل مكان، ثم توالت انهزاماتهم من بعده إلى أن انتهى أمرهم، وقد ذهبوا إلى المبادئ العامة التى ذكرناها للخوارج، وزادوا عليها:

(أ) إن مخالفيهم من عامة المسلمين، ومن لايرون رأيهم من الخوارج مشركون، وكذلك قعدة الخوارج مشركون.

(ب) إن أطفال مخالفيهم مشركون مخلدون فى النار.

(ج) دار المخالفين دار حرب، ويجوز قتل أطفالهم ونسائهم وسبيهم.

(د) إسقاط حد الرجم عن الزانى. إذ ليس فى القرآن ذكره، إسقاط حد قذف المحصنين من الرجال، مع وجوب الحد على قاذفى المحصنات من النساء.

(ه‍‍) جواز الكبائر والصغائر على الأنبياء(١).

٧٨ - النجدات : هم أتباع نجدة بن عويمر الحنفى، وقد خالفوا الأزارقة فى تكفير القعدة من الخوارج، واستحلال قتل الأطفال وزادوا عليهم استحلال دماء أهل العهد والذمة، وقد كانوا بالمامة، وقد كانوا مع أبى طالوت الخارجى، ثم بايعوا نجدة سنة ست وستين، فعظم أمره وأمرهم، حتى استولى على البحرين، وعمان، وحضر موت واليمن، والطائف، ثم اختلفوا على نجدة لأمور نقموها عليه، منها أنه أرسل ابنه فى جيش، فسبوا نساء وأكلوا من الغنيمة قبل القسمة، فعذرهم. ومنها أنه تولى أصحاب الحدود من أصحابه، وقال لعل الله تعالى يعفو عنهم، وإن عذبهم ففى غير النار، ثم يدخلهم الجنة، ومنها أنه أرسل جيشاً فى البحر، وجيشاً فى البر، ففضل الذين بعثهم فى البر فى العطاء.

(١) الملل والنحل الشهر ستانى.

(٢) وقد علمت مما مضى أن النجدات لايرون اقامة واجبا وجوبا شرعيا وما خالف فيه نجدة نافعا جواز التقية فإنه يجوزها ونافع يمنعها.

115