103

Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu

الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

على رضى الله عنه بالذات ببعض آثار عن النبى صلى الله عليه وسلم يدعون صدقها وصحة سندها مثل: (( من كنت مولاه فعلى مولاه ۔۔ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)) ومثل: (( أقضاكم على))، وغير ذلك من الآثار التى يدعون صحتها، ويشك علماء الحديث من الجماعة فى صدقها، ويستدلون أيضاً باستنباطات من أمور كلف النبى علياً القيام بها، وكلف غيره أخرى، فيستنبطون مثلا من تكليف النبى علياً قراءة سورة براءة دون أبى بكر أنه أولى بالخلافة، ويستنبطون من إرسال أبى بكر وعمر فى بعث أسامة مؤمراً عليهما بجدارة على بالخلافة دونهم، لأنه ما أمر عليه قط، وهكذا استدلالاتهم وهى كثيرة من هذا النوع.

وقد اتفق الإمامية على خلافة الحسن ثم الحسين بعد على، واختلفوا بعد ذلك فى سوق الإمامة، ولم يتفقوا على رأى واحد، بل انقسموا فرقاً عدها بعضهم نيفاً وسبعين، وأعظمها فرقتان: الإثنا عشرية، والإسماعيلية.

الإثنا عشرية: أما الأولون فيرون أن الخلافة بعد الحسين لعلى زين العابدين، ثم لمحمد الباقر بن زين العابدين، ثم جعفر الصادق بن محمد الباقر، ثم لابنه موسى الكاظم، ثم لعلى الرضا، ثم لمحمد الجواد، ثم لعلى الهادى، ثم للحسن العسكرى، ثم لمحمد ابنه، وهو الإمام الثانى عشر، ويقولون إنه دخل سرداباً فى دار أبيه بـ (( سرمن رأى) وأمه تنظر إليه، ولم يعد بعد، ثم اختلفوا فى سنه فقيل كانت سنه إذ ذاك أربع سنوات، وقيل ثمانى سنوات، وكذلك اختلفوا فى حكمه، فقال بعضهم إنه كان فى هذه السن عالماً بما يجب أن يعلمه الإمام، وإن طاعته كانت واجبة، وقال آخرون كان الحكم لعلماء مذهبه، حتى بلغ فوجبت طاعته.

٦٨ - الإسماعيلية : وهى طائفة من الشيعة الإمامية انتسبت إلى إسماعيل بن جعفر، ويسمون أيضاً الباطنية، لقولهم بالإمام الباطن.

تقول هذه الطائفة إن الإمام بعد جعفر الصادق ابنه إسماعيل بنص من

103