100

Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu

الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

بکون شىء ، وحدوث حادثة ، فإن وافق كونه قوله جعله دليلا على دعواه، وإن لم يوافق قال قد بدا لربكم)). ويعتقدون أيضاً تناسخ الأرواح ، وهو خروج الروح من جسد وحلولها فى جسد آخر ، وقد ثبت أن هذه الفكرة مأخوذة من الفلسفة الهندية القديمة .

(د) وكانوا يقولون: (( إن لكل شىء ظاهراً وباطناً، ولكل شخص روحاً ، ولكل تنزيل تأويلا ، ولكل مثال فى هذا العالم حقيقة ، والمنتشر فى الآفاق من الحكم والأسرار مجتمع فى شخص الإنسان ، وهو العلم الذى آثر على عليه السلام به ابنه محمد بن الحنفية ، وكل من اجتمع فيه هذا العلم فهو الإمام حقاً))(١) .

وترى من هذا الذى ذكرناه ، وهو بعض محاريقهم ، أنهم جانبوا مبادىء الإسلام ، وبعدوا عن روحه ؛ ورفعوا الأئمة إلى مراتب النبيين ، وكأنهم اعتقدوا أن رسالة النبى صلى الله عليه وسلم ما انتهت بموته ، بل بقيت فى بيته من بعده .

٦٦ - الزيدية: هذه الفرقة هى أقرب فرق الشيعة إلى الجماعة الإسلامية، وهى لم تغل فى معتقداتها ، ولم يكفر الأكثرون منها أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأولين، ولم ترفع الأئمة إلى مرتبة الإله ، ولا إلى مرتبة النبيين .

وإمامها زيد بن على بن الحسين رضى الله عنه ، خرج على هشام ابن عبد الملك بالكوفة فقتل وصلب بكناسة الكوفة ، وقوام مذهبه ( وهو مذهب هذه الفرقة إلى أن عراها التغيير ) :

(١) أن الإمام منصوص عليه بالوصف لا بالاسم ، وأوصاف الإمام التى قالوا إنه لابد من وجودها حتى يكون إماماً يبايعه الناس هى كونه فاطمياً، ورعاً عالماً سخياً ، يخرج داعياً الناس لنفسه ، وقد خالفه فى شرط الخروج

(١) الملل والنحل الشهرستانى .

100