308

Al-Shādh waʾl-munkar wa-ziyādat al-thiqa - mawāzana bayn al-mutaqaddimīn waʾl-mutaʾakhkhirīn

الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

حصين عن سالم بن أبي الجعد عن معدان عن عمر. وما أحسبه حفظ أنَّ حصينًا لا يذكر معدان وكذلك رواه المنصور بن المعتمر وأبو عون الثقفي وعمرو بن مرة رووه عن سالم عن عمر مرسلًا لم يذكروا فيه معدان، قاله جرير عن منصور وقاله عبد الغفار بن القاسم وحفص بن عمران عن عمرو بن مرة، والصحيح قول شعبة وهشام وابن أبي عروبة ومن تابعهم عن قتادة والله أعلم (١). ورواه مغيرة بن مسلم عن مطر عن شهر فقال عن أبي طلحة اليعمري عن عمر وخالفه داود بن الزبرقان عن مطر فقال: عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد وهو المحفوظ وأتى داود بحديث الكلالة دون غيره " (٢).
قلت: ولم أقف على من رواه مرسلًا ممن ذكر خلا الطريقين الذين ذكرتهما ... (حصين ومنصور).
لذا فقد أختلف فيه على النحو الآتي (٣):
قتادة عن سالم عن معدان عن عمر - موصولًا -.
حصين عن سالم عن معدان عن عمر - موصولًا -.
حصين عن سالم عن عمر - منقطعًا -.
منصور عن سالم عن عمر - مرسلًا (منقطعًا) -.
وهكذا يكون طريق قتادة الموصول أثبت- كما أخرجه مسلم ونص عليه الدارقطني - وطريق منصور مرسلًا أثبت، وأما طريق حصين فإنه اختلف فيه بين الوصل

(١) ظن المدخلي - بين الإمامين ص ١٦١ -، وكذا الوادعي - التتبع ص ٥٥٦ -، أن الدارقطني رجح المتصل على المرسل اعتمادًا على هذا التصحيح، والصواب أنه إنما رجح الرفع من طريق قتادة فحسب،،وليس أصل الحديث. والدليل على هذا أنه أعله في التتبع. ولو سلمنا - جدلًا- بقوله: أنه صحح المتصل في العلل، وأعله في التتبع فنجيب: ولعله رجح المتصل في العلل كون الحديث عن حصين اضطرب، فرواه عنه عباد بن العوام متصلًا كما ذكره الدارقطني ٢/ ٢١٩ وقال عقبه «وما أحسبه حفظ لأن حصينًا لا يذكر معدان».ورواه عنه (سفيان، وأبو الأحوص) مرسلًا، فاصبح لحديث قتادة متابع.
وهذا لا يسلم للدارقطني لأن عبادًا ليس أحفظ من سفيان وحده فكيف وقد توبع سفيان؟، ولا ندري أي الرأيين كان المتأخر فيكون ناسخًا والأول منسوخًا؟ أوقد يكون صح عنده كلا الطريقين لأنه من المختلف كما سيأتي.
(٢) علل الدارقطني ٢/ ٢١٨ (٢١٣).
(٣) المسند الجامع ١٤/ ٣٤ (١٠٦٢٨).

1 / 315