الوجه العاشر: أنه من المحال أن تُجمِع الأُمة على لزوم الثلاث وفيها حديثان صحيحان صريحان عن رسول الله ﷺ لا معارض لهما ولا ناسخ، وحديث آخر ظاهر في عدم الوقوع.
الحديث الأول: حديث أبي الصهباء عن ابن عباسٍ، وقد رواه مسلم في «صحيحه» (^١).
الحديث (^٢) الثاني: قال الإمام أحمد في «مسنده» (^٣): حدثنا سعد بن إبراهيم حدثنا أبي حدثنا محمد بن إسحاق حدثني داود بن الحصين عن عكرمة - مولى ابن عباس - عن ابن عباس قال: «طَلَّقَ رُكانة بن عبد يزيد - أخو المطلب - امرأتَه ثلاثًا في مجلسٍ واحدٍ، فحزن عليها حزنًا شديدًا، فسأله رسول الله ﷺ: كَيْفَ طَلَّقَهَا؟ قال: طلقتُها ثلاثًا. قال: فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؟ قال: نعم. قال: فَإِنَّمَا تِلْكَ وَاحِدَةٌ فَارْجِعْهَا إِنْ شِئْتَ. قال فرَجَعَها، قال: وكان
(^١) «صحيح مسلم» (١٤٧٢).
(^٢) «الحديث» ليس في «ح».
(^٣) «المسند» (٢٤٢٩). والحديث رواه أبو يعلى في «المسند» (٢٥٠٠) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٣٣٩) والضياء في «المختارة» (١١/ ٣٦٢ - ٣٦٣) ونقل ابن حجر في «الفتح» (٩/ ٣٦٢) تصحيحه عن أبي يعلى، وقد ضعفه البيهقي وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٦٤٠). وينظر «البدر المنير» لابن الملقن (٨/ ١٠٢ - ١٠٧) و«إرواء الغليل» (٧/ ١٤٤).