وطُرُقه جزم ببطلان تلك التأويلات التي غايتها أن يَتطرَّق إلى بعض ألفاظه، وسياق طُرُقه (^١) وألفاظه صريحٌ في المراد. فلو قال القائل: إن هذا مذهب أبي بكر الصديق وجميع الصحابة في عهده، أصاب وصدق، حاش مَن لم يُصَرِّح منهم بأنها ثلاثٌ [ق ٣٧ ب] وهم جَمْعٌ من الصحابة صحَّ ذلك عنهم بلا ريب. فأقلُّ أحوال المسألة أن تكون مسألة نزاع بين الصحابة.
الوجه الثاني: أنه صحَّ عن ابن عباس بإسنادٍ صحيحٍ أنه أفتى بأنها واحدة، ذكر ذلك أبو داود (^٢) وغيره.
الوجه الثالث: أن هذا مذهب الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف، حكاه عنهما ابن وضاح (^٣) وابن مغيث في «وثائقه» (^٤) وغيرهما.
الوجه الرابع: أنه إحدى الروايتين عن علي وابن مسعود وابن عباس (^٥) ..
الوجه الخامس: أنه مذهب طاوس وخِلَاس بن عمرو ومحمد بن إسحاق وداود وجمهور أصحابه (^٦).
الوجه السادس: أنه مذهب إسحاق بن راهويه في غير المدخول بها،
(^١) من قوله: «جزم ببطلان» إلى هنا سقط من «ح».
(^٢) «سنن أبي داود» (٢١٩٧) وذكر أنه روي عن عكرمة.
(^٣) ينظر «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٨٣).
(^٤) «المقنع في علم الشروط» (ص ٨٠).
(^٥) ينظر «أحكام القرآن» للقرطبي (٣/ ١٣٢).
(^٦) ينظر «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٨).