403

Al-Ṣawāʿiq al-mursala fī al-radd ʿalā al-Jahmiyya waʾl-muʿaṭṭila

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Editor

حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

على ما لا يعلم فبان كما حلف عليه، ومع هذا فقد حكوا (^١) عدم الوقوع بالحلف بالطلاق عن علي بن أبي طالب وشريح وطاوس، ونحن نذكر ألفاظهم. قال أبو القاسم عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد بن بَزِيزَة في كتاب «مطامح الأفهام في شرح كتاب الأحكام»: «الباب الثالث في حكم اليمين بالطلاق: فقد (^٢) قدَّمْنا في كتاب الأيمان اختلافَ العلماء في اليمين بالطلاق والعتق والمشي وغير ذلك، هل يلزم أم لا؟ فقال علي بن أبي طالب ﵁ وشريح وطاوس: لا يلزم من (^٣) ذلك شيءٌ، ولا يُقضى بالطلاق على مَن حلف به فحَنِثَ (^٤). ولا يُعرف لعليٍّ في ذلك مخالِفٌ من الصحابة». هذا لَفْظُه مع اعتقاده وقوعَ الطلاق على من حلف به فحَنِثَ (^٥)، ولم يطعن في هذا النقل، ولم يَعتَرِضْه باعتراضٍ.
الوجه التاسع: أن فقهاء الإمامية مِن أوَّلهم إلى آخرهم يَنقُلون عن أهل البيت أنه لا يقع الطلاق المحلوف به، وهذا متواترٌ عندهم عن جعفر بن محمد وغيره من أهل البيت.
وهَبْ أن مكابرًا كذَّبهم كلَّهم، وقال: قد تواطؤوا على الكذب عن أهل البيت. ففي القوم فقهاءُ وأصحاب علمٍ ونظرٍ في اجتهاد، وإن كانوا مخطئين مبتدعين في أمر الصحابة، فلا يُوجِب ذلك الحكمَ عليهم كلِّهم بالكذب

(^١) «ح»: «حكموا».
(^٢) «ب»: «قد».
(^٣) «ب»: «عن».
(^٤) قول علي بن أبي طالب ﵁ ومَن ذُكر معه هو في يمين الطلاق قبل الزواج.
(^٥) من قوله: «ولا يعرف لعلي في ذلك» إلى هنا ليس في «ب».

1 / 329