عمير يقرأ وهو راكع (^١). وحُكي عن سلمان (^٢) بن ربيعة: أنه كان يقرأ وهو ساجد (^٣). وقال مغيرة عن إبراهيم في الرجل يقرأ فيترك الآية فيَذْكُرها وهو راكع قال: يقرأها وهو راكع (^٤). وقال مغيرة: كانوا يقرءون في الركوع الآية والآيتين إذا بقي على الرَّجل من قراءته (^٥).
ومن ذلك: ما حكاه إبراهيم بن مسلم الخُوارِزمي في كتاب «الطهور» (^٦) وقد ذكر من كان يتوضأ مِن مسِّ الذكر ثم قال: «وهذا منسوخٌ؛ لأن أهل العلم اجتمعوا على خلاف هذا».
ومن ذلك: ما ذكره أبو عمر بن عبد البر فقال: «وأما الشهادة على رؤية الهلال فأجمع الفقهاء على أنه لا يُقبل في شهادة شوال في الفطر إلَّا شهادة رجلين عدلين» (^٧).
والخلاف في ذلك مشهورٌ، وقد حكى ابن المنذر (^٨) عن أبي ثور
(^١) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٢٨٤١) وابن أبي شيبة في «المصنف» (٨١٥٠).
(^٢) «ح»: «سليمان». وهو سلمان بن ربيعة الباهلي، ترجمته في «تهذيب الكمال» (١١/ ٢٤٠ (.
(^٣) قال ابن بطال في «شرح البخاري» (٢/ ٤١٦): «روى أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: سمعت أخي سليمان بن ربيعة وهو ساجد وهو يقول: بسم الله الرحمن الرحيم. ما لو شاء رجل يذهب إلى أهله فيتوضأ ثم يجيء وهو ساجد لَفعل».
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٨١٥١).
(^٥) نقله عنه ابن رجب في «فتح الباري» (٧/ ١٨٩).
(^٦) لم نقف على كتاب «الطهور» للخوارزمي.
(^٧) «التمهيد» (١٤/ ٣٥٤).
(^٨) «الإشراف على مذاهب العلماء» لابن المنذر (٣/ ١١٣).