ومن ذلك (^١): أن ابن عبد البر نقل الإجماع على أن الاعتكاف يلزم بالشروع، فقال (^٢): «وقال مالك: يلزمه بالنية مع الدخول، وإن قَطَعَه لَزِمَه قضاؤه». قال ابن عبد البر (^٣): «لا يختلف في ذلك الفقهاء». ويلزمه القضاء عند جمهور (^٤) العلماء.
والخلاف في ذلك أشهر شيءٍ، فمذهب الشافعي وأحمد في مشهور قوله: أنه لا يلزم. وقال الشافعي: كل عملٍ لك ألَّا تَدخُل فيه، فإذا دخلت فيه فليس عليك أن تقضي إلَّا الحج والعمرة (^٥).
ومن ذلك: ما حكاه صالح بن أحمد عن أبيه أنه قال: لا اختلاف أنه لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ (^٦). والخلاف في ذلك مشهور عن الصحابة والتابعين.
ومن ذلك: ما ذكره أبو عمر بن عبد البر (^٧) في «الاستذكار» (^٨) قال: «وأمَّا القراءة في الركوع والسجود فجميع العلماء على أن ذلك لا يجوز».
وليس ذلك بإجماعٍ، فقد سُئل عطاء عن ذلك، فقال: رأيت عُبيد بن
(^١) بعده في «ب»: «ما حكاه» وعليه حاشية: «أي: ابن حامد».
(^٢) ينظر «الاستذكار» (١٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
(^٣) «الاستذكار» (١٠/ ٣٠٦).
(^٤) «ح»: «جميع».
(^٥) ينظر «الأم» (٣/ ٢٦٠) و«المغني» (٣/ ٤٥٧).
(^٦) «مسائل صالح بن أحمد بن حنبل» (١٤٩٦).
(^٧) «بن عبد البر» ليس في «ح».
(^٨) «الاستذكار» (٤/ ١٥٤).