إسحاق وغيره أن له قولًا مُخرَّجًا في الحلق والتقليم في الخطأ: أنه لا كفارةَ فيه كالطِّيب واللباس. فصار في المسألة ثلاثة أقوال: الكفارة فيهما (^١)، وعدم الكفارة فيهما، والكفارة [ق ٣٥ أ] في الصيد دون الحلق والتقليم (^٢).
ومن ذلك: (^٣) ما حكاه ابن المنذر (^٤) قال: «أجمع كل مَن يُحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إن دخلتِ الدار. فطلَّقها (^٥) ثلاثًا ثم تزوجت بعد ما انقضت عدتها، ثم نكحها الحالف الأول، ثم دخلت الدار أنه لا يقع عليها الطلاق؛ لأن طلاق المِلْك قد (^٦) انقضى».
والنزاع في هذه المسألة معروفٌ، فإن هذه المسألة لها صورتان:
إحداهما: ألَّا توجد (^٧) الصفة، فإن الصفة تعود في المشهور في مذهب أحمد، حتى إن من أصحابه مَن يقول: بعود (^٨) الصفة هنا روايةً واحدةً. وهذا
(^١) «فيهما» ليس في «ب».
(^٢) ينظر: «الإشراف» لابن المنذر (٣/ ٢٢٩) و«الاستذكار» (١٣/ ٣٨٢) و«مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٢١٨) و«الحاوي» (٤/ ٢٨٢) و«المغني» لابن قدامة (٥/ ٣٩١، ٣٩٦).
(^٣) تأخر هذا المثل برُمَّته في «ب» فجاء بعد المثل التالي.
(^٤) «الأوسط» (٩/ ٢٨٧) و«الإشراف» (٥/ ٢٤٥).
(^٥) «ح»: «وطلقها».
(^٦) «قد» ليس في «ب».
(^٧) «ح»: «يوجد».
(^٨) «ح»: «تعود».