ومَن نفى دلالة قوله: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٦] على الإذن في أكل ما عدا المذكور في الآية أصاب (^١).
ومَن نفى دلالة العام على ما عدا مَحَلِّ التخصيص غَلِطَ.
ومَن نفى دلالته على ما عدا مَحَلِّ (^٢) السبب غَلِطَ.
ومَن نفى دلالة الأمر على الوجوب (^٣) والنهي على التحريم غَلِطَ.
ومِن هذا ما يعرض من الاختلاف في الأفعال المنفية بعد وجود صورتها، كقوله: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (^٤). و«لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ» (^٥) ...............................................
(^١) من قوله: «ومن نفى دلالة قوله: ﴿قُل لَّا أَجِدُ﴾ إلى هنا ليس في «ب».
(^٢) «محل» ليس في «ح».
(^٣) «على الوجوب» سقط من «ح».
(^٤) أخرجه البخاري (٧٥٦) ومسلم (٣٩٤) عن عبادة بن الصامت ﵁.
(^٥) أخرجه أحمد (٢٧٨١٤) وأبو داود (٢٤٥٤) والترمذي (٧٣٠) والنسائي (٢٣٣٢) وابن ماجه (١٧٠٠) وابن خزيمة (١٩٣٣) عن أم المؤمنين حفصة ﵂، واختلف في رفعه ووقفه، فرجح وَقْفَه الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم الرازي والترمذي والنسائي والدارقطني، وصحح رَفْعَه الخطابي والبيهقي وابن حزم وابن تيمية. ينظر: «العلل الكبير» للترمذي (٢٠٢) و«العلل» لابن أبي حاتم (٦٥٤) و«العلل» للدارقطني (٣٩٣٩) و«معالم السنن» للخطابي (٢/ ١٣٤) و«السنن الكبرى» للبيهقي (٤/ ٢٠٢) و«المحلى» (٤/ ٢٨٨) و«شرح العمدة» لابن تيمية (١٢٨ الصيام) و«تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (٣/ ١٧٧ - ١٨٣) و«البدر المنير» لابن الملقن (٥/ ٦٥١ - ٦٥٥).