375

Al-Ṣawāʿiq al-mursala fī al-radd ʿalā al-Jahmiyya waʾl-muʿaṭṭila

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Editor

حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

كما يَذهَل عن (^١) المخصِّص.
فصل
السبب الثامن: اعتقاده أنْ لا دلالة في ذلك اللفظ على الحكم المتنازَع فيه، فها هنا أربعة أمور:
أحدها: ألَّا يَعرِف مدلول اللفظ في عُرْف الشارع، فيحمله على خلاف مدلوله.
الثاني: أن يكون له في عُرْف الشارع معنيان فيحمله على أحدهما، ويحمله غيره على المعنى الآخر.
الثالث: أن يَفهم من العامِّ خاصًّا أو من الخاصِّ عامًّا، أو من المطلق مقيَّدًا، أو من المقيَّد مطلقًا.
الرابع: أن ينفي دلالة اللفظ، وتارةً يكون مُصيبًا في نفي (^٢) الدلالة (^٣)، وتارةً يكون مخطئًا، فمَن نفى دلالة قوله: ﴿وَكُلُوا وَاَشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اُلْخَيْطُ اُلْأَبْيَضُ﴾ [البقرة: ١٨٦] على حلِّ (^٤) أكل ذي الناب والمِخْلَب أصاب.
ومَن نفى دلالة قوله: ﴿وَأَنكِحُوا اُلْأَيَامَى مِنكُمْ﴾ [النور: ٣٢] على جواز نكاح الزانية أصاب.

(^١) «ح»: «في».
(^٢) «ب»: «نفس». والمثبت هو الصواب.
(^٣) «في نفي الدلالة» ليس في «ح».
(^٤) «حل» ليس في «ح».

1 / 301