364

Al-Ṣawāʿiq al-mursala fī al-radd ʿalā al-Jahmiyya waʾl-muʿaṭṭila

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Editor

حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وأيضًا فكثيرٌ من (^١) الحجازيين لا يحتجُّ بحديث عراقيٍّ ولا شاميٍّ إن لم يكن له أصل بالحجاز، حتى قال بعض من يذهب هذا المذهب: «نزِّلوا أحاديث أهل العراق منزلة أحاديث أهل الكتاب، لا تصدقوهم، ولا تكذبوهم» (^٢).
وقيل لبعض من كان يذهب إلى هذا المذهب: سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله حجة؟ قال: إن لم يكن له أصلٌ بالحجاز فلا (^٣).
وكان الشافعي يرى هذا المذهب أولًا، ثم رجع عنه، وقال للإمام أحمد: «يا أبا عبد الله إذا صح الحديث فأَعْلِمْني حتى أذهب إليه، شاميًّا كان أو عراقيًّا» (^٤). ولم يقل: أو حجازيًّا؛ لأنه لم يكن يشك هو ولا غيره في أحاديث (^٥) أهل الحجاز.

(^١) «من» سقط من «ح».
(^٢) أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» (٢١٦٥، ٢١٦٦) عن الإمام مالك ﵀. وينظر «سير أعلام النبلاء» للذهبي (٨/ ٦٨) و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (٤/ ٣٥٦).
(^٣) عزا هذا الكلامَ للإمام الشافعي شيخُ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٤/ ٤٤٩) والزركشي في «النكت على مقدمة ابن الصلاح» (١/ ١٥٢). وأخرج ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص ١٥٣) عنه: «إذا جاوز الحديث الحرمين، فقد ضعف نخاعه». وينظر «تدريب الراوي» (١/ ٨٩).
(^٤) أخرجه ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص ٧٠) وأبو نعيم في «الحلية» (٩/ ١٧٠).
(^٥) «أحاديث» ليس في «ح».

1 / 290