361

Al-Ṣawāʿiq al-mursala fī al-radd ʿalā al-Jahmiyya waʾl-muʿaṭṭila

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Editor

حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

مات عنها زوجها فلا مهر لها، ولم يكن بلغتهم سُنة رسول الله ﷺ في بَرْوَعَ بنت واشق (^١).
وهذا بابٌ واسعٌ. وأمَّا المنقول فيه عمَّن بعد الصحابة والتابعين فأكثر من أن يُحصى.
فإذا خفي على أَعْلَمِ الأُمَّة وأفقهها بعضُ السُّنَّة؛ فما الظنُّ بمَن بعدهم، فمن اعتقد أن كل حديثٍ صحيحٍ قد بلغ كلَّ فردٍ فردٍ من الأئمة أو إمامًا معيَّنًا فقد أخطأ خطأً فاحشًا.
قال أبو عمر: «وليس أحدٌ بعد رسول الله ﷺ إلَّا وقد خفيت عليه بعض سُنة رسول الله ﷺ من الصحابة فمَن بعدهم» (^٢).
وصدق أبو عمر ﵁؛ فإن (^٣) مجموع سُنة رسول الله ﷺ من أقواله وأفعاله وإقراره لا يُوجد عند رجلٍ واحدٍ أبدًا، ولو كان أَعلَمَ أهل الأرض.
فإن قيل: فالسُّنَّة قد دُونت وجُمعت وضُبطت، وصار ما تفرَّق منها عند الفئة الكثيرة مجموعًا عند واحدٍ.
قيل: هذه الدَّواوين المشهورة في السُّنن إنما جُمعت بعد انقراض عصر الأئمة المتبوعين، ومع هذا فلا يجوز أن يُدَّعى انحصار سُنة رسول الله ﷺ

(^١) أخرجه أحمد (٤١٨٠، ٤١٨١) وأبو داود (٢١١٤) والترمذي (١١٤٥) والنسائي (٣٣٥٥) وابن ماجه (١٨٩١) وابن حبان (٤٠٩٨) والحاكم (٢/ ١٨٠) عن معقل بن سنان ﵁، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».
(^٢) لم نقف عليه بهذا اللفظ في كتب ابن عبد البر.
(^٣) «ح»: «إن».

1 / 287