359

Al-Ṣawāʿiq al-mursala fī al-radd ʿalā al-Jahmiyya waʾl-muʿaṭṭila

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Editor

حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

يبلغهم حديثُ عائشة ﵂: «طَيَّبْتُ رسول الله ﷺ لحُرْمه قبل أن يحرم، ولحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت» (^١).
وكان أمر (^٢) لابس الخُفِّ أن يمسح عليه إلى أن يخلعه من غير توقيت (^٣)، واتَّبعه على ذلك طائفة من السَّلف، ولم يبلغهم أحاديث التوقيت التي صَحَّتْ عند مَنْ عُمَر أعلمُ منه.
وكذلك عثمان لم يكن عنده علمٌ بأن المتوفى (^٤) عنها زوجها (^٥) تعتدُّ في منزل الموت حتى حدَّثته الفريعة بنت مالك - أخت أبي سعيد الخدريِّ - بقصتها لمَّا تُوفي زوجها، وأن النبي ﷺ قال لها: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ». فأخذ به عثمان، وترك فتواه (^٦).
وأُهدي له مرَّةً صيدٌ - صِيدَ لأجله - وهو محرمٌ، فهَمَّ بأكله حتى أخبره علي ﵁ بأن النبي ﷺ ردَّ لحمًا أُهدي له وهو محرمٌ (^٧).

(^١) أخرجه البخاري (١٧٥٤) ومسلم (١١٨٩).
(^٢) «ح»: «يأمر».
(^٣) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٧٦٣) وأحمد (٢٤٢). وينظر «الإمام» لابن دقيق العيد (٢/ ١٧٢ - ١٩٦) و«نصب الراية» (١/ ١٧٧ - ١٨٠).
(^٤) من قوله: «أعلم منه» إلى هنا سقط من «ح».
(^٥) «زوجها» ليس في «ب».
(^٦) أخرجه أحمد (٢٧٨٤٦) وأبو داود (٢٣٠٠) والترمذي (١٢٠٤) والنسائي (٣٥٣٢) وابن حبان (٤٢٩٢) والحاكم (٢/ ٢٠٨) وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وصححه ابن القيم في «زاد المعاد» (٥/ ٦٠٤).
(^٧) رواه أحمد (٧٩٤) والبزار (٩١٤) وأبو يعلى (٣٦٥) عن عبد الله بن الحارث بن نوفل. وقال الهيثمي في «المجمع» (٣/ ٢٢٩): «وفيه علي بن زيد، وفيه كلام كثير، وقد وثق».
ورواه أبو داود (١٨٤٩) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ١٩٤) عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه مختصرًا، وليس في إسنادهما علي بن زيد، وقد صحح إسناده الألباني في «صحيح أبي داود» (١٦٢١).
وأثر علي هذا ليس فيه أن عليًا قد جوَّز لحم الصيد للمحرم إذا لم يصد لأجله، وقال البيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ١٩٤): «وأما علي وابن عباس ﵄ فإنهما ذهبا إلى تحريم أكله على المحرم مطلقًا». وينظر: «معالم السنن» للخطابي (٢/ ١٨٦) و«نصب الراية» للزيلعي (٣/ ١٣٩).

1 / 285