تَاللهِ مَا أَسَرَ الْهَوَى مِنْ وَامِقٍ (^١) ... إِلَّا وَعَزَّ عَلَى الْوَرَى اسْتِنْقَاذُهُ
وبمكان (^٢) الاستغراب وقبول النفس لكل غريبٍ لهَجَ الناسُ بالأخبار الغريبة وعجائب المخلوقات والألغاز والأحاجي والصور الغريبة (^٣)، وإن كانت المألوفةُ أعجبَ منها وأحسن وأتمَّ خِلقةً.
فصل
السبب السادس: تقديم مقدمات قبل التأويل تكون (^٤) كالأطناب والأوتاد لفسطاطه:
فمنها: ذمُّ أصحاب الظواهر وعيبهم والإزراء بهم، وأنهم قومٌ جُهالٌ لا عقول (^٥) لهم، وإنما هم أصحاب ظواهر سمعية، وينقلون من مثالبهم وبَلَهِهم ما بعضه صدقٌ (^٦) وأكثره كذبٌ، كما يُحكى أن بعضهم سُئل عن قوله: ﴿اَلرَّحْمَنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى﴾ [طه: ٤] هل هو حقيقة أو مجاز؟ قال:
(^١) «ب»: «واثق». والوامق: المحب. «الصحاح» (٤/ ١٥٦٨).
(^٢) «ب»: «ولما كان».
(^٣) «والصور الغريبة» ليس في «ح».
(^٤) «ب»: «يكون».
(^٥) «ب»: «معقول».
(^٦) «صدق». سقط من «ح».