ولم تؤوِّله.
وأنت إذا تأملتَ ما (^١) عرض في هذه الشريعة في هذا الوقت من الفساد العارض (^٢) فيها من قِبَل التأويل (^٣) تبيَّنتَ أن هذا المثال صحيح، وأولُ مَن غيَّر هذا الدواء الأعظم هم الخوارجُ، ثم المعتزلة بعدهم، ثم الأشعرية، ثم الصوفية، ثم جاء أبو حامد فَطَمَّ الوادي على القَرِيِّ (^٤)».
وذكر كلامًا بعد ذلك يتعلق (^٥) بكُتب أبي حامد (^٦) ليس لنا غرضٌ في حكايته.
* * * * *
(^١) «ب»: «في».
(^٢) «ح»: «المعارض».
(^٣) «التأويل» ليس في «ح».
(^٤) يقال: «جرى الوادي فطمَّ على القَرِيِّ». أي: جرى سيل الوادي فطمَّ أي: دفن، يقال: طمَّ السيلُ الركيةَ. أي: دفنها، والقريِّ: مجرى الماء في الروضة، والجمع أقرية وقريان، و«على» من صلة المعنى: أي أتى على القري، يعني: أهلكه بأن دفنه، يُضرب عند تجاوز الشر حده». قاله الميداني في «مجمع الأمثال» (١/ ١٥٩).
(^٥) «ح»: «متعلق».
(^٦) «أبي حامد» ليس في «ح».