355

Al-Salsabīl al-naqī fī tarājim shuyūkh al-Bayhaqī

السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي

Publisher

دَارُ العَاصِمَة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": شيخ من شيوخ خراسان، معروف بالحديث، صحب جماعة من مشايخ الصُّوفِية، وطاف في البلاد دورًا وزار المشاهد، وسمع "صحيح البخاري" من أبى علي الشَبُّوي بمرو، وحدث به بنيسابور، وسمع الطوائف منه، وسمع من أبي طاهر بن خزيمة، والمخلدي، وأبي بكر بن هانئ، وأبي الفضل الفامي، والجوزقي، والخفاف، والشريحي وطبقتهم، ثم خرج في آخر عمره إلى غَزْنَة، وروى الحديث في الطريق، وبَغَزْنة سمعوا منه في عزِّ ونَفَاق.
وقال أبو محمَّد فضل الله بن محمَّد بن أحمد الطَّبسي: كان الشيخ سعيد العيار ﵀ شيخًا بهيًا ظريفًا من أبناء مائة واثنتي عشرة سنة، وذكر أنه كان لا يروي شيئًا من أحاديث النبي ﷺ، فرأى بدمشق من بلاد الشام رؤيا حملته وحرَّضته على رواية مسموعاته من أخبار رسول الله ﷺ، ذكره أنه رأى في المنام رسول الله ﷺ كأنه قاعد وأبو بكر الصديق ﵁ وعن محبّيه - ماثل بين يديه، فأراد هذا الشيخ -سعيد- أن يسلم عليه، فتلقاه أبو بكر الصِّديق برسالة رسول الله ﷺ قال: كيف لا تنشر ولا تروي أخباري؟ قال: ورأيت كأن رسول الله ﷺ قام للطهارة، فكنت أنتظر بروزه لأسلّم عليه فانتبهت قبل ذلك، فأنا منذ رأيت تلك الرؤيا أطوف في بلاد الإِسلام، وأروي مسموعاتي من أخبار النبي ﷺ.
وقال ابن عساكر في "تاريخه": أحد الطوافين لتسميع الحديث، ادّعي السماع من زاهر بن أحمد السرخسي، قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي، حدثني أبو الفرج الإسفراييني، سعيد العيار أن النَّخْشَبي رآه بدمشق، وذكر أن أهل خراسان شديد في الطلب له؛ لأن سماعه وجد على "صحيح

1 / 357