285

Al-Salsabīl al-naqī fī tarājim shuyūkh al-Bayhaqī

السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي

Publisher

دَارُ العَاصِمَة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"الآداب" ووصفه بالصُّوفِي، وذكر أنه بهمذان-، وأحمد بن طاهر القومساني الهمذاني، وأبو جعفر أحمد بن عمر بن خلف الهمذاني، وأبو الفضل محمَّد بن عثمان بن أحمد بن محمَّد بن علي القومساني الهمذاني ابن زيرك، وعامة مشايخ همذان.
قال شيرويه بن شهردار في "طبقات الهمذانيين": كان وحيد عصره في علم المعرفة والطريقة، والزهد في الدنيا، حسن الكلام في المعرفة، بعيد الإشارة، مراعيًا لشرائط المذهب، دقيق النظر في علوم الحقائق، ...، رحل وطوّف، ...، وكان ثقةً صدوقًا عارفًا، له شأن وخطر، وآيات وكرامات ظاهرة، صنَّف أبو سعيد بن زكريا كتابًا في كراماته؛ ما رأى منه وما سمع منه.
سمعت أبا طالب علي الحَسَني، سمعت حسّان بن محمَّد بن زيد بِقَرْمِيسين، سمعت نصر بن عبد الله قال: اجتمعت أنا وجعفر الأَبهري، ورجل بزاز عند الشيخ بدران بن جشمين، فسألناه أن يُرينا أنفسنا، فأصعدنا إلى عرفة وشرط علينا أن يخدم بعضنا بعضًا، وكان يناول كل واحد منا كوزًا، فبقينا سبعة عشر يومًا، فشكا البَزَّاز الجوع، فقال له: أنزل، فقد رأيت نفسك، فلما كان اثنين وعشرين يومًا سقطت أنا ولم أدْر، فقال: هذا صفر مُر، اشتغل فقد رأيت نفسك، وبقي جعفر أربعين يومًا، فجمع له الشيخ بدران الناس لإفطاره، فلما وضع المائدة قام جعفر، وقال: أعفني من الطعام فما بي جوع، وصعد إلى الغرفة -أيضًا- عشرة أيام، ثم شكا الجوع فجمع الناس لإفطاره، ثم قال: من أين علمت أنك لم تكن جائعًا في الأول؟ قال:

1 / 287