123

Al-Salafiyyūn wa-ḥiwār hādiʾ maʿa al-Duktūr ʿAlī Jumʿa

السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة

Publisher

دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي

Publisher Location

الإسكندرية

Regions
Egypt
الجواب:
أولًا: نقول للمفتي: إن القول بأن أبوي النبي ﵌ في النار تصديق لقوله ﵌، وليس إيذاءً له ﵌.
قال الشيخ عطية صقر ﵀: «ولا يضير أن يكون فى أنساب الأنبياء كافرون، فكل امرئ بما كسب رهين» (١).
ثانيًا: هل اطلع المفتي على قلوب ملايين السلفيين حتى يزعُم أن مكانة النبي ﵌ في قلوبهم ليست على القدر المطلوب، وأن حبهم للنبي ﵌ لم يصدق، وأنهم يرغبون في إيذاء النبي ﵌ بحديثهم بسوء عن أبويه ﵌؟!!
ثالثًا: هاهنا سؤال لعلماء الأزهر: من المعلوم أن أذية رسول الله ﵌ من الكفر، فهل هذا الكلام من المفتي يعتبر تكفيرًا للسلفيين؟ وإن كان الأمر كذلك فهل يحكم المفتي بالكفر على الإمام مسلم الذي روى حديثين يدلان على أن أبوي النبي ﵌ في النار، فقد روى مسلم في صحيحه - وهو أحد أصَحّ كتابين بعد كتاب الله ﷾ عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ أَبِي؟»، قَالَ: «فِي النَّارِ»، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ».
وهل يحْكُمُ المفتي بالكفر على الإمام النووي ﵀ (٢) الذي قال في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم في شرح (باب بَيَانِ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَلَا تَنَالُهُ شَفَاعَةٌ وَلَا تَنْفَعُه قَرَابَةُ المُقَرَّبِين):
«فِيهِ: أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر فَهُوَ فِي النَّار، وَلَا تَنْفَعهُ قَرَابَة الْمُقَرَّبِينَ.

(١) في فتوى له بتاريخ مايو ١٩٩٧، انظر: فتاوى الأزهر، نسخة إلكترونية على موقع وزارة الأوقاف المصرية www.islamic-council.com .
(٢) ولا يستطيع أحد أن يزعم أن المفتي يَعتبِر الإمام النووي من السلفيين المتشددين؛ فقد وصفه المفتي (ص ٧٣) بأنه إمام الشافعية.

1 / 128