332

Al-Ṣaḥīḥ al-maʾthūr fī ʿālam al-barzakh waʾl-qubūr

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

الخاتمة
يا ويح نفسي كيف ترقد أعينٌ يُقَاس عليها اللّحد والكفن، وكيف يهنأ بعيش مَنْ تسلمه أيدي الأحبّة للدِّيدانِ تقتسم، يَا رَبِّي يا ثقتي إنْ أتتْ منيَّتي، فنجّ بعفوك الرّوح والبدن.
اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ أَنْ تُبْقِيَنَا مَا أَبْقَيتنا مُطِيعِينَ لَأَمْرِك، مُتَّبِعِينَ لِنَبِيِّكَ ﷺ، وأن ترزقنا مِيتَةً سَوِيَّةً، ومنقلبًا كَرِيمًا وَمَرَدًّا عظيمًا ومُرْتَجَعًا غَيْرَ مُخْزٍ وَلَا فَاضِحٍ.
اللَّهُمَّ إنّي مقبل عليك "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ" (١).
"اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ" (٢)، رَبَّنَا لا تَحْرِمْنَا خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بشرِّ ما عندنا ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (١٢٦)﴾ [الأعراف]، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ [إبراهيم]، وَاغفر لِمَنِ دعا واسْتَغْفَرَ لنا بعد انقطاعنا عن الأهل والخُلْصانِ والأحباب!
* * *

(١) مسلم "صحيح مسلم" (ج ١/ص ٥٣٤) كتَابُ صَلَاةِ المُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا.
(٢) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٤/ص ٥٠/رقم ٢٩٦١) كِتَابُ الجِهَادِ.

1 / 333