Al-Ṣaḥīḥ al-maʾthūr fī ʿālam al-barzakh waʾl-qubūr
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
•
Regions
Palestine
الْبَهَائِم تَسْمَع أَصْوَاتَ مَنْ عُذِّبَ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّاسِ
عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ المَدِينَةِ، فَقَالَتَا لِي: إِنَّ أَهْلَ القُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا، وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ عَجُوزَيْنِ، وَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: "صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ البَهَائِمُ كُلُّهَا" (١)، تقول عائشة ﵂: فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلاةٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ.
وعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيْهَا يَهُودِيَّةٌ اسْتَوْهَبَتْهَا طِيبًا، فَوَهَبَتْ لَهَا عَائِشَةُ ﵂، فَقَالَتْ: أَجَارَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ ﵂: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِلْقَبْرِ عَذَابًا؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ" (٢).
وعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ، وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ، فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ، قَدْ مُوِّتُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَسَمِعَهُمْ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: "اسْتَعِيذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ" (٣).
سماع الميّت قرع النّعال
وقد ثبت أنَّ الله تعالى يُسْمِعُ المَيِّت خَفْقَ نعال أصحابه إِذَا انْصَرَفُوا، عَنْ
(١) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٨/ص ٧٨/رقم ٦٣٦٦) كِتَابُ الدَّعَوَاتِ.
(٢) أحمد "المسند" (ج ٤٠/ص ٢٠٩/رقم ٢٤١٧٨) وإسناده صحيح على شرط الشّيخين.
(٣) أحمد "المسند" (ج ٤٤/ص ٥٩٢/رقم ٢٧٠٤٤) حديث صحيح.
1 / 263