Al-Ṣaḥīḥ al-maʾthūr fī ʿālam al-barzakh waʾl-qubūr
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
•
Regions
Palestine
الإقامة حول القبر مقدار ما تنحر جزور ويقسم لحمها
قال عمرو بن العاص ﵁ لِابْنِهِ وَهُوَ فِي سِيَاقِ المَوْتِ: "إِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا (١) عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا، حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ، وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي" (٢). وهو اجتهاد منه ﵁، ولم ينسبه إلى النَّبيِّ ﷺ، ولم يُحِلْه عَلَى السُّنَّةِ.
ثواب من حفر لميّت قبرًا ودفنه
قال النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْرًا فَأَجَنَّهُ فِيهِ أُجْرِيَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أُسْكِنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (٣)، وعن أبي رَافِعٍ ﵁، قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "وَمَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ قَبْرًا حَتَّى يَجُنَّهُ فَكَأَنَّمَا أَسْكَنَهُ مَسْكَنًا مَرَّةً حَتَّى يُبْعَثَ" (٤).
أي أنَّ مَنْ حفر لميِّت قبرًا، ودفنه فيه وستره، كأنّه أَجَّرَ له منزلًا إلى يوم القيامة، ووقع أجره على الله تعالى.
السّاعات الّتي نهي عن دفن الموتى فيهنّ إلّا لضرورة
هناك ثلاثة أوقات لا يجوز الدَّفن فيها إلا لضرورة: عند شروق الشَّمس،
(١) الشَّنُّ: الصَّبُّ المُتَقَطِّع بِسُهُولَةٍ.
(٢) مسلم "صحيح مسلم" (ج ١/ص ١١٢) كِتَابُ الْإِيمَان.
(٣) الحاكم "المستدرك" (ج ١/ص ٥٠٥) وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ووافقه الّذهبي. وصحّحه محقّقو "المطالب العالية" (ج ٥/ص ٢٥١).
(٤) الطّبراني "المعجم الكبير" (ج ١/ص ٣١٥/رقم ٩٢٩) وقال المنذري في "التّرغيب" (ج ٤/ص ١٧٤): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح، وتبعه الهيثمي في "المجمع" (ج ٣/ص ٢١/رقم ٤٠٦٨) وقال: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
1 / 222