Al-sabr ʿinda al-muḥaddithīn
السبر عند المحدثين
Publisher
مكتبة دار البيان
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
Publisher Location
دمشق
Genres
•Hadith and its sciences
Regions
Egypt
ومنْ خلالِ السَّبرِ يُمكنُنَا معرفةُ الرَّاوي الذي نشأَ منهُ الاضْطِرابُ، قالَ الدكتورُ أحمدُ بازمولُ (^١): «الرَّاوِي الذِي أَخْطَأَ، أَوْ اضْطَرَبَ فِي الحَدِيثِ، لَا نَسْتَطِيعُ إِدْرَاكَهُ إِلَّا بَعْدَ جَمْعِ طُرُقِ الحَدِيثِ، وَالحُفَّاظُ يَحْكُمُونَ بِتَخْطِئَةِ رَاوٍ بَعْدَ وُقُوفِهِمْ عَلَى الرِّوَايَاتِ المُخْتَلِفَةِ» (^٢).
وذلكَ باختلافِ الحفَّاظِ عنهُ، قالَ ابنُ حنبلٍ «ت ٢٤١ هـ» في «عبدِ اللهِ بنِ عُميرٍ الكوفيِّ»: «مُضْطَرِبٌ جِدًَّا فِي حَدِيثِهِ، اخْتَلَفَ عَنْهُ الحُفَّاظُ» (^٣).
وذكرَ الدَّارقُطنيُّ «ت ٣٨٥ هـ» حديثًَا فيهِ اضْطِرابٌ، ثمَّ قالَ: «وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الاِضْطِرَابُ فِي هَذَا الإِسْنَادِ مِنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ، لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الثِّقَاتِ عَنْهُ فِي الإِسْنِادِ» (^٤). أو باجتماعِ الثِّقاتِ عنهُ على الخطأِ، فيُعلمُ أنَّهُ منهُ، ذكرَ الدَّارقُطنيُّ «ت ٣٨٥ هـ» أيضًَا حديثًَا مُضْطَرِبًا، وقالَ عنهُ: «لَيسَ فِيهِ شَيءٌ أَقْطَعُ عَلَى صِحَّتِهِ، لِأَنَّ الأَعْمَشَ اضْطَرَبَ فِيهِ، وَكُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ ثِقَةٌ» (^٥).
وإليكَ بيانُ أثرِ السَّبرِ في معرفةِ الاضْطِرابِ في الإسنادِ منْ عدمِهِ منْ خلالِ ما يأتي:
(^١) أحمد بن عمر بن سالم بن أحمد بن عبود بازمول، أبو عمر، المكي، أستاذ مساعد في جامعة أم القرى، حصل على الدكتوراة عام ١٤٢٧ هـ، من مؤلفاته: «المقترب في بيان المضطرب»، و«حجية الأحاديث النبوية الواردة في الطب والعلاج»، «خطورة نقد الحديث». وغيرها.
(^٢) المقترب في بيان المضطرب «بتصرف» - ص ٩٩.
(^٣) سؤالات أبي داود ص ٢٩٥.
(^٤) العلل للدارقطني ٢/ ١٢٤.
(^٥) المصدر ذاته ١١/ ٣٤٣.
1 / 279