339

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

٩ - أخرج ابن ماجة من حديث أبي جحيفة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة، إن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي» (١).
المسألة الثانية: أقوال العلماء في رؤيته ﷺ في المنام
دلت الأحاديث السابقة على أن رؤية النبي ﷺ في المنام حق، وأن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل به ﵊، ولكن يبقى السؤال هل كل من ادعى أنه رأى النبي ﷺ في المنام تكون رؤياه حقًا؟
الجواب: أن في هذه المسألة خلافًا بين العلماء.
تحرير محل النزاع:
اتفق العلماء على أن من رأى النبي ﷺ على صورته التي ثبتت في السنة أن تلك الرؤيا حق، لأن الشيطان لا يتمثل به، واختلفوا فيمن رآه على غير صورته هل رؤياه حق أو لا؟
وسبب الخلاف بينهم هو: هل للشيطان أن يتمثل في غير صورة النبي ويدعي أنه النبي ﷺ أو لا؟ أو بمعنى هل يمكن أن يرى النبي ﷺ على غير صورته؟ اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إن رؤيته ﵊ في المنام صحيحة سواء كانت على صفته المعروفة أو غيرها.
وبهذا قال الإمام النووي (٢) ﵀، وأبو العباس القرطبي ﵀ حيث

(١) سنن ابن ماجة (٢/ ١٢٨٤).
(٢) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (١٥/ ٢٥).

1 / 356