وقال رسول الله ﷺ: «إنها حق فادرسوها وتعلموها» (١).
ومما يدل على أن هذه الرؤيا كانت منامًا قوله ﷺ: «فنعست في صلاتي حتى استثقلت فإذا أنا بربي ﷿ في أحسن صورة».
قال الدارمي ﵀: «فحين وجد هذا لمعاذ بن جبل كذلك صرفت الروايات التي فيها إلى ما قال معاذ، فهذا تأويل هذا الحديث عند أهل العلم» (٢).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وقوله «أتاني البارحة ربي في أحسن صورة» الحديث الذي رواه الترمذي وغيره، إنما كان بالمدينة في المنام، هكذا جاء مفسرًا (٣).
وقال ابن كثير ﵀: «وأما الحديث الذي رواه أحمد فهو حديث المنام المشهور ومن جعله يقظة فقد غلط، وهو في المسند من طرق» (٤).
٢ - حديث ابن عباس ﵄:
أخرجه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما، قال: إن النبي ﷺ قال: «أتاني ربي ﷿ الليل في أحسن صورة - أحسبه يعني في النوم - فقال: يا محمد هل تدري فيما يختصم الملأ الأعلى؟. ..» الحديث (٥).
(١) مسند الإمام أحمد (٥/ ٢٤٣) والترمذي (٥/ ٣٦٨) في تفسير سورة ص، (٣٢٥٥) وكتاب التوحيد لابن خزيمة (٢١٣، ٢١٥، ٢١٨) وقد صحح هذا الحديث الإمام أحمد وابن خزيمة كما في التهذيب (٦/ ٢٠٥).
(٢) رد الدارمي على بشر المريسي (١٦٦).
(٣) رسالة لشيخ الإسلام تسمى الحجج العقلية والنقلية فيما ينافي الإسلام من بدع الجهمية والصوفية، مطبوع ضمن مجموع الفتاوى له (٢/ ٣٣٦) وانظر: الوصية الكبرى ص (٧٣) وزاد المعاد لابن القيم (١/ ١٣٦).
(٤) تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٣).
(٥) مسند الإمام أحمد (١/ ٣٦٨) والترمذي (٢/ ٢١٤، ٢١٥) رقم (٣٢٣١) (٣٢٣٢) وصححه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٥/ ١٦٢) والألباني في ظلال الجنة (١/ ١٨٨، ٢٠٤) وإرواء الغليل (٣/ ١٤٧، ١٤٨).