١ - في حديث جرير ﵁ الذي سبق ذكره أن النبي ﷺ قال: «إنكم سترون ربكم يوم القيامة» ففي هذا الحديث بيان أن الرؤية تكون في المستقبل لئلا يتوهم أحد أنه يرى ربه قبل يوم القيامة.
٢ - ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «وتعلموا أن أحدًا منكم لن يرى ربه حتى يموت» (١).
ولهذا لما يدعي الدجال أنه ربنا يرد عليه بهذا الحديث، بأننا لن نرى ربنا في الدنيا كما دل عليه هذا الحديث.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "كل من ادعى أنه رأى ربه بعينه قبل الموت فدعواه باطلة باتفاق أهل السنة والجماعة، لأنهم اتفقوا جميعهم على أن أحدا من المؤمنين لا يرى ربه بعيني رأسه حتى يموت" (٢).
وسئل ﵀ عن أقوام يدعون أنهم يرون الله بأبصارهم في الدنيا، وأنهم يحصل لهم بغير سؤال ما حصل لموسى بالسؤال؟
فأجاب: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن المؤمنين يرون الله بأبصارهم في الآخرة، وأجمعوا على أنهم لا يرونه في الدنيا بأبصارهم، ولم يتنازعوا إلا في النبي ﷺ.
ومن قال من الناس: إن الأولياء أو غيرهم يرى الله بعينه في الدنيا فهو مبتدع ضال (٣) مخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، لا سيما إذا ادعوا
(١) صحيح مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة (٤/ ٢٢٤٥).
(٢) الوصية الكبرى لشيخ الإٍسلام ابن تيمية ﵀ (٧٦).
(٣) قال بذلك الصوفية انظر: إحياء علوم الدين (٣/ ١٥، ١٦) دار المعرفة، وروضة الطالبين (٤٥) مجموعة القصور العوالي وكيمياء السعادة (٧٥) ملحق بالمنقذ من الضلال كلها للغزالي.