ذكر الله حتى يقولوا مجنون» (١). فقال ﷺ: صدق ابن حبان في روايته، وصدق راوي (اذكروا الله)؛ فإني قلتهما معا مرة قلت هذا وقلت هذا (٢).
وقد يسألونه ﷺ عما أشكل عليهم في معاني الأحاديث، كما قال أبو الحسن الشاذلي: سمعت الحديث الوارد عن رسول الله ﷺ: «إنه ليغان (٣) على قلبي فأستغفر الله في اليوم سبعين مرة» (٤) فأشكل عليَّ معناه، فرأيت رسول الله ﷺ وهو يقول لي: يا مبارك، ذلك غين الأنوار، لا غين الأغيار (٥).
خامسًا: الأدعية والأذكار.
ومن أمثلة ذلك:
قال ابن عربي: رأيت في النوم كأن الله يناديني ويقول لي: يا عبدي إن أردت أن تكون عندي مقربًا مكرمًا فأكثر من قول: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣].
(١) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ١٦٩) بلفظ "اذكروا الله ذكرًا يقول المنافقون إنكم تراءون" وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري وهو ضعيف، مجمع الزوائد (١٠/ ٧٦) واللفظ الآخر للحديث وهو (أكثروا من ذكر الله حتى يقولوا مجنون) أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٦٨، ٧١) والحاكم في مسنده (٤٩٩٨) وابن حبان (٢/ ١٣١) وابن عدي في الضعفاء (٣/ ٩٨٠).
والحديث ضعيف لجميع طرقه، لا يثبت منه شيء، وانظر التفصيل والكلام فيه في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني (٢/ ٩، ١٠).
(٢) طبقات الشعراني (٢/ ٧٥، ٧٦).
(٣) ليغان: يتغشى، وانظر: شرح صحيح مسلم للنووي (١٧/ ٢٣).
(٤) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه (١٧/ ٢٣) بشرح النووي.
(٥) لطائف المنن (١٦١).