285

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

وذكر الكلاباذي أن محمد بن علي الكتاني كانت عادته أن يرى النبي ﷺ منامًا ويسأله عن مسائل، فيجيبه فيها (١).
ومن الأدلة على اعتمادهم على الرؤى والمنامات أنهم وضعوا لها صيغًا وأدعية، وصلوات، نصوا على أنها من الأسباب الجالبة لتحصيل الرؤى المنامية، وغالبها تتعلق برؤية النبي ﷺ فقد ذكر النبهاني في كتابه سعادة الدارين أربعين فائدة ما بين صلوات وأدعية ومجربات لتحصيل الرؤى المنامية (٢) غالبهًا تتعلق برؤية النبي ص فمن ذلك:
من أراد أن يرى الله منامًا، أو النبي ص منامًا، أو يرى منزلته في الجنة، فليصل على النبي ﷺ يوم الجمعة ألف مرة بهذه الصيغة (اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي) (٣).
كما أن هذه الصيغة تفيد رؤية النبي ﷺ منامًا والخضر ﵇ وهي: «اللهم إني أسألك باسمك الأعظم، المكتوب من نور وجهك الأعلى!! المؤبد الدائم، الباقي المخلد في قلب نبيك ورسولك محمد ﷺ» (٤).
وقال أبو المواهب الشاذلي: رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقال لي: قل عند النوم «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم» خمسًا، ثم قل: «اللهم بحق محمد أرني محمدًا ﷺ حالا ومالا فإذا قلتها عند النوم فإني آتيك ولا أتخلف عنك أصلا» (٥).

(١) انظر: التعرف (ص١٨١، ١٨٢).
(٢) انظر: سعادة الدارين (ص٤٨٤، ٤٩٣).
(٣) المرجع السابق (ص٤٨٨).
(٤) المرجع السابق (ص٤٩١).
(٥) طبقات الشعراني (٢/ ٧٣).

1 / 299