274

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

وبهذا صارت الصوفية مسالك شتى لا ينظمها عقيدة واحدة ولا اتجاه واحد لا في العبادة ولا في السلوك، وإنما يجمعها وصف الطريقة (١).
المسألة الرابعة: وسائل المعرفة عند الصوفية
من أهم القضايا التي تميز أهل السنة والجماعة عن الصوفية هي مصدر التلقي والمعرفة.
فالصوفية لا يلقون من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ بل إن استدلوا بالكتاب والسنة أولوا معانيهما إلى معان باطلة يزعمون أنها الحق.
وقالوا: إن للشريعة ظاهرا وباطنا علم الشريعة وعلم الحقيقة ولأنهم يعتقدون أن للشريعة ظاهرًا وباطنًا، كان من أئمة الصوفية أناس عوام لا يعرفون الكتاب والسنة (٢).
فالحاصل أن ما هم عليه من معتقدات، لم يأخذوها من الكتاب والسنة، بل زعموا أنهم استفادوا ذلك من العلم اللدني، أي من الله مباشرة أي العلم الإلهي كما يدعون.
وحاصل مصادر المعرفة عندهم أكثر من أربعة عشر مصدرًا، من أشهرها

(١) انظر: تاريخ التصوف بشكل مفصل مع ذكر الأسماء والمؤلفات في التصوف في تلبيس إبليس (ص١٩٩ - ٢٠٥) ومجموع فتاوى شيخ الإٍسلام ابن تيمية ﵀ (١١/ ٥، ٦، ١٨، ٢٩، ١٩٥) وكتاب الصفدية (١/ ٢٦٧) حيث ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ طبقات الصوفية وحكم كل طبقة.
(٢) مثل على الخواص الذي أخذ عن شيخه الشعراني درة الغواص، وكذلك ألف أحمد بن المبارك السلجماني كتابه الإبريز عن شيخه عبد العزيز الدباغ وهو رجل عامي.

1 / 288