255

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

الظواهر النفسية والروحية التي لا يمكن ملاحظتها أو قياسها أو إخضاعها للبحث التجريبي فقد استبعدوها عن دائرة البحث في علم النفس.
فعلم النفس ينحو منحى ماديًا في تفسيره للمعرفة، فالمعرفة الحسية هي الأساس الذي يعتمد عليها علماء النفس، ولا يتعرضون في موضوع التعلم، واكتساب المعرفة إلى العلم الذي يحصل عليه الإنسان عن طريق الوحي أو الإلهام أو الرؤيا الصادقة (١).
وسبب هذا الانحراف في مفهوم المعرفة هو انحرافهم في الإيمان بالله ﷿ والإيمان بالوحي وما يتبعه من الرؤيا الصادقة، بل وإنكارهم أيضًا لتأثير الشياطين في الإنسان (٢).
فإذا كانت الرؤى ثلاثة أقسام:
رؤيا من الله، رؤيا من الشيطان، ورؤيا من حديث النفس.
فإن علماء النفس في نظرياتهم للرؤى استبعدوا القسمين الأولين، وانحصرت بحوثهم وتجاربهم ونظرياتهم في القسم الثالث: وأما القسمان الأولان فلهم فيهما تفسيرات مادية (٣).

(١) انظر: كتاب الحديث النبوي وعلم النفس (ص٢٠٧ - ٢٠٨) للدكتور محمد عثمان نجاتي
(٢) انظر: الرد على من ينكر دخول الجني في الإنسي في كتاب زاد المعاد لابن القيم ﵀ (٤/ ٦٧) وكتاب إيضاح الحق في دخول الجن في الإنس والرد على من أنكر ذلك لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀.
(٣) انظر: الحديث النبوي وعلم النفس (ص٢٠٨).

1 / 267