208

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

أنه لا دخل له فيه، وليس ذلك باختياره وفي قدرته (١).
ورؤيا الأنبياء منها ما لا يحتاج إلى تعبير كرؤيا إبراهيم ﵇، ومنها ما يحتاج إلى تعبير كرؤيا يوسف ﵇.
أما الأثر الذي فيه: «رؤيا الأنبياء وحي». فقد روي مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وروي موقوفًا على ابن عباس ﵄، وروي مقطوعًا على عبيد الله بن عمير ﵁.
أما المرفوع: فروى ابن أبي حاتم من طريق سماك (٢) عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «رؤيا الأنبياء في المنام وحي».
ذكره ابن كثير ﵀ في تفسيره، ثم قال: «وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه» (٣).
أما الموقوف على ابن عباس ﵁، فأخرج ابن جرير في تفسيره، وابن أبي عاصم في كتاب السنة، عن ابن عباس ﵁ قال: كانت رؤيا الأنبياء وحيًا (٤).

(١) شرح صحيح البخاري للكرماني (٢٤/ ١١٦).
(٢) هو ابن حرب، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب ص (٢٥٥): صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما تلقن.
(٣) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٤/ ١٤) و(٤/ ١٤، ١٥) دار المعرفة.
(٤) تفسير ابن جرير (١٢/ ٩٠) والسنة لابن أبي عاصم (١/ ٢٠٢) ومستدرك الحاكم (٢/ ٤٣١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وقال الألباني كما في ظلال الجنة في تخريج السنة (١/ ٢٠٢): إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وفي سماك - وهو ابن حرب - كلام يسير، وهو في روايته عن عكرمة خاصة أشد.

1 / 217