أنه لا دخل له فيه، وليس ذلك باختياره وفي قدرته (١).
ورؤيا الأنبياء منها ما لا يحتاج إلى تعبير كرؤيا إبراهيم ﵇، ومنها ما يحتاج إلى تعبير كرؤيا يوسف ﵇.
أما الأثر الذي فيه: «رؤيا الأنبياء وحي». فقد روي مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وروي موقوفًا على ابن عباس ﵄، وروي مقطوعًا على عبيد الله بن عمير ﵁.
أما المرفوع: فروى ابن أبي حاتم من طريق سماك (٢) عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «رؤيا الأنبياء في المنام وحي».
ذكره ابن كثير ﵀ في تفسيره، ثم قال: «وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه» (٣).
أما الموقوف على ابن عباس ﵁، فأخرج ابن جرير في تفسيره، وابن أبي عاصم في كتاب السنة، عن ابن عباس ﵁ قال: كانت رؤيا الأنبياء وحيًا (٤).
(١) شرح صحيح البخاري للكرماني (٢٤/ ١١٦).
(٢) هو ابن حرب، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب ص (٢٥٥): صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما تلقن.
(٣) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٤/ ١٤) و(٤/ ١٤، ١٥) دار المعرفة.
(٤) تفسير ابن جرير (١٢/ ٩٠) والسنة لابن أبي عاصم (١/ ٢٠٢) ومستدرك الحاكم (٢/ ٤٣١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وقال الألباني كما في ظلال الجنة في تخريج السنة (١/ ٢٠٢): إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وفي سماك - وهو ابن حرب - كلام يسير، وهو في روايته عن عكرمة خاصة أشد.