178

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

قال في ختام السورة: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١٠٠].
وكذلك رؤيا إبراهيم ﵇، قال تعالى حكاية عن إبراهيم: ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢ - ١٠٥].
وكذلك رؤيا نبينا محمد ﵌.
قال ﵎: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [الأنفال: ٤٣].
وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ [الفتح: ٢٧].
وثبت عنه ﵌ رؤى كثيرة جدًا كما في الصحيحين وغيرهما وكلها من دلائل نبوته، وإخباره بالمستقبل فوقع كما رأى وأخبر، وسيأتي إن شاء الله تفصيل أكثر لرؤيا الأنبياء وما يتعلق بها من أحكام.
القسم الثاني: الصالحون:
والأغلب على رؤياهم الصدق، وإنما كان الأغلب على رؤياهم الصدق للأسباب التالية.
١ - قلة تمكن الشيطان منهم، بخلاف غيرهم فإن الشيطان متسلط عليهم،

1 / 185