استذكرهن، وبرسولك الذي أرسلت قال: «لا، وبنبيك الذي أرسلت» (١).
فتضمن هذا الحديث ثلاث سنن:
إحداها: الوضوء عند النوم، وإن كان متوضئًا كفاه لأن المقصود النوم على طهارة.
ثانيتها: النوم على اليمين.
ثالثتها: الختم بذكر الله.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: وأخرج ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر رفعه: «من بات طاهرًا بات في شعاره ملك فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان» وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس نحوه بسنده جيد (٢).
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في فوائد هذا الحديث ومنها أن يكون أصدق رؤياه وأبعد من تلعب الشيطان به (٣).
٢ - التعوذ والقراءة عند النوم، وقد ورد في القراءة عند النوم عدة أحاديث صحيحة منها:
(أ) قراءة آية الكرسي: كما أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو في الطعام، فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ فقص
(١) صحيح البخاري، كتاب الدعوات ٦ - باب "إذا بات طاهرًا" (ص٦٣١١) (٤/ ١٥٥).
(٢) فتح الباري (١١/ ١٠٩) والإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٣/ ٣٢٨) ومجمع الزوائد (١/ ٢٣١).
(٣) المرجع السابق (١١/ ١١٠).